نينوى الغد / تحرير م.ا
تشهد الأوساط المالية والإقتصادية العالمية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك من تدوين اسمه في التاريخ كأول تريليونير تقع عيناه على هذا الحاجز المالي الأسطوري مدفوعًا بقفزات تاريخية في تقييمات شركاته العملاقة
وتأتي هذه القفزة غير المسبوقة في ثروة ماسك بالتزامن مع الطروحات العامة الأولية المرتقبة لشركة سبيس إكس المتخصصة في تكنولوجيا الصواريخ والذكاء الإصطناعي والتي يتوقع الخبراء أن تضيف نحو ثمانمائة وواحد وأربعين مليار دولار إلى ثروته ليقفز إجمالي ثروته الورقية المستندة إلى أسهمه في تسلا وسبيس إكس إلى نحو تريليون ومئة وعشرة مليارات دولار
ولتقريب الصورة الذهنية لضخامة هذه الثروة التي تتجاوز مفهوم السيولة النقدية فإن إنفاق تريليون دولار يتطلب أكثر من قرن كامل من الزمان حتى لو أنفق الشخص مليون دولار في كل ساعة دون انقطاع
وفي رصد للمقارنات الاقتصادية الصادمة يتبين أن ثروة ماسك المرتقبة ستتفوق قريبًا على القيمة الإجمالية لإقتصادات غالبية دول العالم حيث يشير صندوق النقد الدولي إلى أن أقل من عشرين دولة فقط حول العالم تتجاوز اقتصاداتها حاجز التريليون دولار مما يضع ثروة رجل واحد في كفة أثقل من نواتج دول كبرى مثل تايوان وأيرلندا والسويد وسنغافورة وجنوب أفريقيا
ولا تقتصر هذه الهيمنة المالية على نواتج الدول بل تمتد لتغطي جزيرة مانهاتن الأمريكية بالكامل وهي التي تضم وول ستريت وأعتى المراكز المالية في العالم حيث تساوت القيمة الاقتصادية الإجمالية للجزيرة مع ثروة ماسك، كما تظهر البيانات أن هذه الثروة قادرة على شراء كافة العقارات السكنية والتجارية في مدينة هيوستن الأمريكية التي تعد مركز صناعة النفط العالمي مع بقاء فائض مالي يتجاوز مئتي مليار دولار في محفظته
وعلى صعيد الأسواق الإستهلاكية الكبرى وقطاعات الإستثمار يبرز حجم الثروة عند مقارنتها بسوق السيارات الأمريكي حيث تكفي ثروة ماسك لتغطية قيمة جميع السيارات والشاحنات الجديدة التي يشتريها الأمريكيون بالكامل ويفيض منها الكثير
وفي عالم التكنولوجيا والمليارديرات تفوق ثروة ماسك مجموع ثروات أغنى أربعة عمالقة للتقنية يلون ماسك في الترتيب العالمي وهم جيف بيزوس ولاري إليسون وسيرغي برين ولاري بيدج مجتمعين. وتتجلى المفارقة الأكبر في قطاع الرياضة العالمي حيث تبلغ القيمة السوقية لأغنى خمسين فريقًا رياضيًا في العالم بمختلف الألعاب مجتمعة أقل من ثلث ثروة ماسك مما يعني قدرته على الإستحواذ على كل هذه الأندية والإمبراطوريات الرياضية ثلاث مرات متتالية دون أن تنفد ثروته
