نينوى الغد / تحرير م.ا
كشفت بيانات بحرية أولية ومستندة إلى تتبع حركة النقل البحري اليوم الخميس عن تسجيل ارتفاع محدود وجديد في عدد السفن التجارية التي عبرت مضيق هرمز الإستراتيجي خلال ال24 ساعة الماضية على الرغم من بقاء وتيرة التوترات العسكرية والدبلوماسية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران حيث أظهرت المؤشرات عبور عشر سفن مخصصة لنقل السلع المتنوعة مقارنة بسبع سفن فقط في اليوم السابق
وعلى الرغم من هذا الإنتعاش الطفيف فإن الحركة الإجمالية ما زالت دون المتوسط المتحرك للأيام العشرة الماضية والبالغ نحو سبع عشرة سفينة يوميًا كما أنها لا تزال بعيدة بصورة قياسية وعميقة عن مستوياتها الطبيعية التي سبقت اندلاع المواجهات الحربية والحصار البحري في ال28من فبراير من العام الحالي إذ كان المضيق يشهد عبور قرابة 125 سفينة تجارية عملاقة يوميًا تشمل ناقلات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال وسفن البضائع الكبيرة ليمثل هذا الممر الشريان الأهم لإمدادات الطاقة العالمية بنسبة تداول كانت تصل إلى 20 بالملئة من الإستهلاك اليومي العالمي
وفصلت التقارير الملاحية حركة السفن الأخيرة بالإشارة إلى دخول تسع سفن تجارية نحو الخليج ضمت ناقلات مخصصة لنقل المعادن والحبوب والبضائع الجافة السائبة إلى جانب ناقلة غاز مسال ضخمة وفارغة في حين سجلت حركة المغادرة خروج سفينة واحدة فقط كانت محملة بالأسمدة الكيماوية ونوهت المصادر بأن هذه الأرقام لا تشمل بعض السفن التي تلجأ بإنتظام لإغلاق أجهزة الإرسال والإستقبال الخاصة بها لتفادي الرصد والتتبع والتحصن ضد المخاطر الأمنية
وتأتي هذه التطورات الميدانية الحذرة في وقت تبحث فيه واشنطن وطهران مقترحات دبلوماسية لإنهاء الحرب وسط استمرار الخلافات الكبيرة وتباعد المواقف بين الطرفين حيث تضع إيران شرط رفع الحصار البحري الأمريكي عن موانئها وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل على رأس أولوياتها للتوقيع على أي اتفاق تهدئة وعلى مقلب آخر أظهرت البيانات تباينًا ملاحيًا واضحًا في المنطقة حيث حافظ مضيق باب المندب على استقراره التشغيلي القريب من معدلاته الإعتيادية بعبور 27 سفينة محملة بالسلع مقارنة بمتوسط 26 سفينة مما يعكس عمق الأزمة الهيكلية التي ما زال يواجهها مضيق هرمز وحده جراء الحرب المستمرة
