شهدت العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت، حدثاً دبلوماسياً بارزاً مع وصول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في أول زيارة يجريها أمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاماً، حيث عقد فور وصوله اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب.
وأكد غوتيريش، في منشور عبر منصة “إكس” عقب وصوله إلى دمشق، أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا وشعبها، داعياً المجتمع الدولي إلى مضاعفة الجهود لدعم السوريين والمساهمة في تعزيز الاستقرار خلال المرحلة الحالية.
وكان وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، في استقبال غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصولهم إلى مطار دمشق الدولي، قبل أن يتوجه الوفد إلى قصر الشعب لعقد مباحثات مع الرئيس أحمد الشرع تناولت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ زيارة الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة بان كي مون إلى سوريا عام 2009، كما تأتي بعد نحو عام ونصف على سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، في ظل مرحلة سياسية جديدة تشهدها البلاد.
وكان المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد أوضح في وقت سابق أن الزيارة جاءت تلبية لدعوة رسمية من الحكومة السورية، مبيناً أن غوتيريش سيؤكد خلال لقاءاته التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الحكومة والشعب السوري، مع التشديد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.
ومن المقرر أن تشمل زيارة الأمين العام أيضاً جولة ميدانية إلى هضبة الجولان، للاطلاع على عمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، المكلفة بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1974، وذلك في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة عقب سقوط النظام السابق وإعلان إسرائيل توسيع وجودها داخل المنطقة العازلة.
وتأتي زيارة غوتيريش في وقت يشهد انفتاحاً دولياً متزايداً على دمشق، بمشاركة دول عربية والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، في إطار دعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار، بعد سنوات انحصر فيها الحضور الدولي في الجوانب الإنسانية والإغاثية.
