الاخبار الرياضية

بعد تجميد حمزة عبد الكريم.. برشلونة أمام خطر السقوط في أول اختبار حقيقي


أثارت خيارات المدرب الألماني هانزي فليك الهجومية مع برشلونة، في مستهل منافسات الموسم، تساؤلات عدة، في ظل عدم حصول المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم على فرصة للمشاركة، بالتزامن مع حاجة الفريق إلى المزيد من الفاعلية أمام المرمى.

ورغم البداية الإيجابية للفريق الكتالوني وتحقيقه نتائج جيدة في الجولات الأولى من الدوري الإسباني، فإن الأداء الهجومي لا يزال محل نقاش، خصوصاً فيما يتعلق بترجمة الفرص التي يصنعها الفريق إلى أهداف، الأمر الذي يضع الجهاز الفني أمام تحديات أكبر مع ارتفاع مستوى المنافسة محلياً وقارياً.

ويأتي غياب حمزة عبد الكريم عن حسابات فليك في مباراتي إلتشي وأتلتيك بلباو ليزيد من علامات الاستفهام بشأن الخيارات المتاحة في مركز رأس الحربة، لا سيما أن طبيعة بعض المباريات تتطلب وجود مهاجم قادر على التحرك داخل منطقة الجزاء واستثمار الكرات العرضية والتمريرات البينية.

حاجة إلى حلول هجومية إضافية

ويعتمد برشلونة في بناء هجماته بدرجة كبيرة على تحركات الأجنحة وتبادل المراكز والاختراق من الأطراف والعمق، وهي أساليب تمنح الفريق قدرة واضحة على الاستحواذ وصناعة الفرص، لكنها قد تواجه صعوبات أمام المنافسين الذين يلجأون إلى التكتل الدفاعي وتقليص المساحات داخل الثلث الأخير.

وفي مثل هذه المواجهات، قد يصبح وجود مهاجم صريح داخل منطقة الجزاء أحد الحلول التي يمكن أن تمنح الفريق خيارات إضافية، سواء من خلال استغلال الكرات الهوائية، أو تثبيت المدافعين، أو التحرك في المساحات القريبة من المرمى، وهي أدوار تختلف عن تلك التي يقدمها المهاجم المتحرك أو الجناح الذي يدخل إلى العمق.

التحدي يتزايد مع ضغط المباريات

ومع تزامن منافسات الدوري الإسباني مع الاستحقاقات الأوروبية، تبدو مسألة تدوير اللاعبين وإدارة الجهد البدني من الملفات المهمة أمام فليك، خصوصاً مع ارتفاع عدد المباريات وتعدد البطولات التي ينافس عليها برشلونة.

ومن هذا المنطلق، فإن وجود بدائل هجومية متعددة قد يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في التعامل مع اختلاف طبيعة المنافسين، بدلاً من الاعتماد المستمر على مجموعة محددة من العناصر الأساسية.

التكتلات الدفاعية تختبر برشلونة

وتبقى مواجهة الفرق التي تعتمد على التنظيم الدفاعي والتكتل داخل مناطقها اختباراً حقيقياً لقدرة برشلونة على إيجاد حلول متنوعة، إذ قد لا يكون الاستحواذ وصناعة الفرص كافيين وحدهما لحسم مثل هذه المباريات.

وهنا تبرز أهمية امتلاك الفريق لمهاجم يجيد التمركز داخل الصندوق، واستغلال أنصاف الفرص، والتعامل مع العرضيات والكرات القريبة من المرمى، إلى جانب قدرته على فتح المساحات أمام زملائه.

وبينما يواصل فليك بناء منظومته الهجومية، ستبقى مسألة مشاركة حمزة عبد الكريم من عدمها واحدة من الخيارات التي تحظى بالمتابعة، في انتظار معرفة ما إذا كان المدرب الألماني سيمنح المهاجم المصري فرصة لإثبات قدراته، أم سيواصل الاعتماد على خياراته الحالية مع تقدم الموسم وتزايد صعوبة المنافسات.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *