الاخبار الامنية

بعد انسحابها بسبب حرب الشرق الأوسط.. بعثة الناتو تبحث العودة التدريجية إلى العراق

يدرس حلف شمال الأطلسي “الناتو” إمكانية إعادة بعثته إلى العراق خلال المرحلة المقبلة، لكن بصيغة مختلفة وعدد أقل من الأفراد، بعدما جرى نقلها إلى إيطاليا نهاية آذار الماضي على خلفية التصعيد العسكري والحرب في الشرق الأوسط.

وقال القائد السابق للبعثة، الجنرال الفرنسي كريستوف إنتسي، إن قيادة الحلف تبحث عدة خيارات تتعلق بعودة البعثة إلى العراق، موضحاً أن هيئة الأركان تدرس حالياً آليات العودة وتوقيتها وطبيعة انتشار القوات.

وأضاف إنتسي، في تصريحات لوكالة فرانس برس عقب مراسم تسليم قيادة البعثة إلى الجنرال الإسباني رامون أرمادا، أن العودة المرتقبة ستكون “على مراحل”، مشيراً إلى أن البعثة لن تعود بالحجم نفسه الذي كانت عليه قبل إعادة التموضع.

وأوضح أن عدد عناصر البعثة سيكون “أقل بكثير” مقارنة بالفترة السابقة، لافتاً إلى أن شكل المهمة قد يشهد تغييراً خلال مدة تتراوح بين سنة و18 شهراً.

وكانت بعثة الناتو في العراق قد أُطلقت عام 2018 بطلب من الحكومة العراقية، وتتمثل مهمتها في تقديم المشورة والتدريب وتعزيز قدرات القوات العراقية، من دون الانخراط في مهام قتالية.

وقبل نقل البعثة من بغداد، كانت تضم نحو 750 عسكرياً وموظفاً من 21 دولة، إضافة إلى حوالي 500 متعاقد مدني.

وفي آذار الماضي، وبعد أسابيع من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعاد الحلف جميع أفراد البعثة البالغ عددهم نحو 1300 شخص إلى أوروبا على دفعتين، مع استمرار إدارة العمليات من القيادة الإقليمية للحلف في مدينة نابولي جنوب إيطاليا.

وأشار إنتسي إلى أن المرحلة الأخيرة من مهمته تركزت على إعادة تنظيم البعثة داخل نابولي، موضحاً أن الفريق العامل هناك يضم حالياً نحو 65 شخصاً، إضافة إلى قرابة 30 آخرين يعملون عن بُعد، بعدما كان العدد في بغداد يقارب 750 عنصراً.

وفي المقابل، أبدى الجنرال الفرنسي تحفظه على قرار سحب كامل أفراد البعثة من العراق، مؤكداً أنه كان يفضّل الإبقاء على جزء من القوة داخل البلاد.

وقال إن البعثة كانت تمتلك خططاً تسمح ببقاء نحو 300 عنصر في ظروف آمنة، مشيراً إلى أن المهمة “لم تكن يوماً في وضع غير آمن حتى خلال أكثر الفترات تعقيداً”.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *