أثارت الانباء المتداولة عن قرار دائرة المنتجات النفطية في نينوى القاضي بحصر استخدام البطاقة الوقودية «الكابون» بصاحب العجلة أثناء التزود بالوقود، ومنع استخدامه عبر الهاتف، موجة من الاستياء بين أهالي محافظة نينوى، وسط تساؤلات عن جدوى القرار في معالجة أزمة البنزين المستمرة منذ أسابيع.
واعتبر مواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن منع استخدام الكابون عبر الهاتف لا يمثل حلاً لأزمة الوقود، مؤكدين أن التزود بالوقود عن طريق الهاتف لا يؤدي إلى زيادة الحصة المقررة للمواطنين، باعتبار أن الكمية المستحصلة تُحتسب رسمياً من الحصة الأساسية المثبتة في البطاقة الوقودية.
ويرى منتقدو القرار أن معالجة أزمة البنزين لا ينبغي أن تكون على حساب المواطن، خصوصاً في ظل استمرار الطوابير الطويلة أمام محطات تعبئة الوقود في الموصل وعدد من مناطق المحافظة، مطالبين الجهات المعنية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء الأزمة، بدلاً من اتخاذ إجراءات تزيد من أعباء المواطنين.
ودعا مواطنون دائرة المنتجات النفطية إلى تكثيف عمليات المتابعة والرقابة على محطات الوقود الحكومية والأهلية، والتحقق من آليات توزيع البنزين وحصص المحطات، مؤكدين أن معالجة الأزمة تتطلب تشخيص الخلل ومحاسبة المقصرين، بدلاً من تحميل المواطن تبعاتها.
وتشهد محافظة نينوى منذ أسابيع أزمة في توزيع البنزين، انعكست بشكل واضح من خلال تشكل طوابير طويلة وبصورة يومية أمام محطات التعبئة، في وقت تتواصل فيه المطالبات بإيجاد حلول عاجلة تضمن انسيابية توزيع الوقود وإنهاء حالة الاختناق التي يعاني منها أصحاب المركبات.
وكان عضو مجلس محافظة نينوى ورئيس لجنة الطاقة، أحمد العبد ربه، قد أكد أمس الأربعاء لـ«نينوى الغد» أن أزمة البنزين ستنتهي اليوم الخميس، إلا أن صدور قرار دائرة المنتجات النفطية بشأن حصر استخدام الكابون بصاحب العجلة ومنع استخدامه عبر الهاتف أعاد ملف أزمة الوقود إلى الواجهة، وأثار مزيداً من الجدل بين الأوساط الشعبية في المحافظة.
