الشأن الموصلي

بعد افتتاحه رسميًا.. مستشفى الأورام يكشف ما يحدث داخل هذه المؤسسة ولأول مرة

أنهى افتتاح مستشفى الأورام والطب النووي في محافظة نينوى، معاناة آلاف المرضى الذين كانوا يضطرون إلى تلقي العلاج في مستشفيات بديلة أو السفر خارج المحافظة، فيما كشف مدير المستشفى عن استقبال نحو ثلاثة آلاف إصابة جديدة بالسرطان سنويًا.

وقال مدير مستشفى الأورام والطب النووي، الدكتور عبد القادر سالم أحمد، في تصريح خاص لـ”نينوى الغد”، إن افتتاح المستشفى بشكل رسمي وضع حدًا لسنوات من المعاناة التي عاشها مرضى السرطان والأورام، بعد توفير بنية تحتية متطورة وتجهيزات طبية حديثة تسهم في تقديم الخدمات العلاجية داخل المحافظة.

وأوضح أن المستشفى زُوّد بأحدث الأجهزة الطبية، إلا أن بعض المعدات تم توفيرها بعقود محددة المدة، وهو ما يثير القلق بشأن استمرارية عملها مستقبلًا، مشيرًا إلى أن أجهزة أخرى ستصل قريبًا لاستكمال المنظومة العلاجية.

وأضاف أن المستشفى يُعد من أكبر المؤسسات التخصصية في المحافظة، إذ تبلغ سعته 100 سرير، وسيكون قادرًا على استقبال المرضى من داخل نينوى وخارجها، لافتًا إلى أن الوصول إلى الطاقة التشغيلية الكاملة يحتاج إلى بضعة أشهر لحين استكمال نصب وتشغيل جميع الأجهزة، وفي مقدمتها المعجلات الخطية الخاصة بالعلاج الإشعاعي، والتي ستبدأ باستقبال المرضى اعتبارًا من الأسبوع المقبل.

وأكد أن خدمات العلاج الكيميائي متوفرة حاليًا، رغم وجود نقص في بعض الأدوية بسبب الإجراءات الخاصة بفحصها واعتمادها قبل الشراء، مبينًا أن المستشفى يعمل على تقديم الخدمات العلاجية لجميع المرضى وفق الإمكانات المتاحة.

وكشف مدير المستشفى أن محافظة نينوى تسجل نحو 250 إصابة جديدة بالسرطان شهريًا، أي ما يقارب ثلاثة آلاف حالة سنويًا بمختلف الأعمار، موضحًا أن هذه النسبة تُعد ضمن المعدلات الطبيعية قياسًا بعدد سكان المحافظة الذي يتجاوز خمسة ملايين نسمة، بل إنها أقل من المعدلات المسجلة في عدد من المحافظات الأخرى.

وأشار إلى أن الأبحاث العلمية لم تثبت حتى الآن وجود سبب مباشر للإصابة بالسرطان، وإنما ترتبط الإصابة بعوامل خطورة متعددة، أبرزها العوامل الوراثية والتلوث البيئي وسوء التغذية، مؤكدًا أن المرض ما يزال محل دراسات وأبحاث مستمرة لإيجاد علاجات أكثر فاعلية.

من جانبهم، أكد عدد من المرضى لـ”نينوى الغد” أن افتتاح المستشفى خفف بشكل كبير من معاناتهم، بعد أن كانوا يضطرون للسفر خارج المحافظة أو مراجعة مستشفيات بديلة تعاني من الاكتظاظ ونقص الخدمات، مشيرين إلى أن توفر الأجهزة الحديثة والكوادر الطبية داخل نينوى يمثل خطوة مهمة لتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *