الاخبار العراقية

بعد استكمال الحكومة.. دعوات لتغيير المديرين العامين ووكلاء الوزارات في العراق

تتجه الأنظار إلى ملف المناصب الإدارية العليا في مؤسسات الدولة العراقية، مع تصاعد الدعوات إلى إجراء تغييرات وتنقلات تشمل المديرين العامين ووكلاء الوزارات وشاغلي الدرجات الخاصة، ولا سيما المسؤولين الذين أمضوا أكثر من أربع سنوات في مواقعهم، بما يفتح الباب أمام مراجعة آليات إدارة المؤسسات الحكومية وتجديد قياداتها.

وقال مصدر مطلع، يوم الثلاثاء، إن عدداً من شاغلي الدرجات الخاصة والمديرين العامين في الوزارات ودوائر الدولة تجاوزوا أربع سنوات في مناصبهم، الأمر الذي يستدعي مراجعة أوضاعهم الوظيفية في ضوء القوانين والتوجيهات النافذة المتعلقة بتدوير المسؤوليات وإجراء التنقلات الإدارية.

وأضاف المصدر أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً جدياً من مجلس النواب والقوى السياسية المعنية والحكومة، من أجل تفعيل إجراءات تدوير المناصب العليا وإجراء تغييرات إدارية تشمل المديرين العامين ووكلاء الوزارات، بما يسهم في تجديد الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الإدارة الحكومية.

وأوضح أن استكمال التشكيلة الحكومية الجديدة يوفر فرصة لإعادة تقييم شاغلي المناصب القيادية والإدارية، مؤكداً أهمية عدم استمرار المسؤولين في مواقعهم لمدد طويلة من دون مراجعة، والعمل على ترشيح شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة والنزاهة والقدرة على تطوير العمل الإداري وتحسين أداء مؤسسات الدولة.

وأشار المصدر إلى أن تطبيق مبدأ تداول المسؤوليات وتدوير المناصب من شأنه أن يتيح المجال أمام كفاءات جديدة لتولي المسؤوليات، ويعزز فرص الإصلاح الإداري وتطوير المؤسسات الحكومية، شريطة الالتزام بالقوانين والضوابط النافذة، وأن تستند قرارات التغيير إلى معايير مهنية تحقق المصلحة العامة.

وتأتي هذه الدعوات بالتزامن مع استكمال جانب من التشكيلة الحكومية الجديدة، عقب تصويت مجلس النواب العراقي، يوم الخميس 15 تشرين الأول الجاري، على ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، و11 مرشحاً للوزارات الشاغرة، بينهم وزير دولة، باستثناء وزارة الهجرة.

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على مستقبل المناصب الإدارية العليا في العراق، ومدى إمكانية تحويل التغييرات المرتقبة إلى خطوة عملية نحو إصلاح الجهاز الحكومي، بما يتجاوز التغييرات في المواقع السياسية إلى تطوير الأداء الإداري والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *