الاخبار الدولية

باكستان تتمسك بالوساطة بين واشنطن وطهران.. تفاؤل بعودة الحوار رغم تجدد المواجهة

نينوى الغد/ تحرير- ق.م

على وقع التصعيد العسكري المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران، تتمسك باكستان بدورها كوسيط بين الطرفين، مؤكدة استمرار جهودها الدبلوماسية، مع إبداء تفاؤل بإمكانية عودة واشنطن وطهران إلى طاولة الحوار والتفاوض.

وقال المتحدث باسم الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تزال تشعر بالقلق إزاء التصعيد الأخير، واصفاً إياه بأنه “أمر غير مرغوب فيه”، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إسلام آباد ستواصل انخراطها في جهود الحوار بين الطرفين.

وأضاف أندرابي أن باكستان ما زالت متفائلة بإمكانية استئناف المفاوضات، مشيراً إلى أن بلاده ستبقى منخرطة في المساعي الرامية إلى خفض التوتر وإعادة المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.

وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران الشهر الماضي أسهمت في تحقيق “زخم كبير” بشأن قضية مضيق هرمز، أحد أبرز الملفات المرتبطة بالتوترات الحالية في المنطقة.

ويأتي الموقف الباكستاني في وقت دخلت فيه الولايات المتحدة وإيران مجدداً في أجواء مواجهة عسكرية، عقب أكبر تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ أسابيع، وسط تهديدات أميركية بتنفيذ ضربات أكثر شدة.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات مرتبطة بزرع الألغام، إضافة إلى مواقع للاتصالات.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع وأصول أميركية في البحرين والأردن والكويت والعراق، متحدثاً عن مقتل عدد من القوات الأميركية في الأردن، إلا أن مسؤولين أميركيين أفادوا بأن التقييمات الأولية لم تسجل خسائر بشرية.

كما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، مشيراً إلى استهداف مقر إقامة القائد الأميركي ومنشآت للطائرات المسيرة.

وفي الكويت، أعلنت فرق الإطفاء إخماد حريق اندلع فجراً في مجمع سكني بالعاصمة إثر استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، فيما اقتصرت الأضرار، وفق المعطيات المعلنة، على الخسائر المادية دون تسجيل إصابات.

أما قطر، التي سبق أن شاركت في جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، فأكدت أن الهجمات الإيرانية من شأنها زيادة تعقيد المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن الدوحة تحمل إيران “المسؤولية القانونية الكاملة” عن تلك الاعتداءات وما قد يترتب عليها من تداعيات وعواقب.

وكانت قطر وباكستان قد كثفتا خلال الأشهر الماضية تحركاتهما الدبلوماسية بهدف دفع الولايات المتحدة وإيران نحو وقف إطلاق النار، وهو ما تحقق في يونيو الماضي من خلال مذكرة تفاهم أولية، قبل أن تنهار لاحقاً نتيجة الخلافات المستمرة، ولا سيما بشأن ملف مضيق هرمز.

ومع تجدد الضربات واتساع نطاق المواجهة، تبدو الجهود الباكستانية والقطرية أمام اختبار جديد، في محاولة لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات ومنع انتقال التصعيد إلى مواجهة إقليمية أوسع.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *