الاخبار الاقتصادية

الهاشمي يكشف تناقضاً في تصريحات الحكومة.. العراق طلب قرضاً من صندوق النقد خلافاً لمبررات رفع الدولار

أثار الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي تساؤلات بشأن توجه الحكومة العراقية نحو الاقتراض من صندوق النقد الدولي، معتبراً أن هذه الخطوة تتعارض مع تصريحات سابقة لرئيس الوزراء بشأن رفع سعر صرف الدولار، والتي ربطها بتجنب اللجوء إلى خيارات أكثر إيلاماً، من بينها الاقتراض الخارجي.

وقال الهاشمي، في تدوينة نشرها على منصة «إكس» وتابعتها «نينوى الغد»، إن معلومات متداولة بشأن بدء مفاوضات بين العراق ومسؤولي صندوق النقد الدولي للحصول على قرض تكشف، بحسب رأيه، عن تناقض في الموقف الحكومي إزاء إدارة الأزمة المالية.

ونقل الهاشمي عن مصادر في صندوق النقد الدولي أن المفاوضات بين الجانبين بدأت بالفعل، مشيراً إلى تصريحات منسوبة إلى رئيسة الصندوق بشأن دعم حصول العراق على تمويل مالي، فيما وصف هذه الخطوة بأنها تطور يستدعي توضيحاً حكومياً بشأن طبيعة الاحتياجات المالية وأسباب اللجوء إلى الاقتراض الخارجي.

وأضاف أن توجه الحكومة نحو طلب القروض يثير تساؤلات بشأن المبررات التي استندت إليها في تعديل سعر صرف الدولار، ولا سيما أن رئيس الوزراء كان قد أشار، وفقاً للهاشمي، إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تفادي إجراءات مالية أكثر صعوبة، من بينها الاستدانة من الخارج.

وحذر الخبير الاقتصادي من أن الاقتراض المحتمل من صندوق النقد الدولي قد يرتبط باشتراطات تتعلق بإدارة الإنفاق العام وزيادة الإيرادات، فضلاً عن احتمالات مراجعة سياسات الدعم الحكومي في قطاعات متعددة، بينها الوقود والكهرباء، وهي ملفات قد تترتب عليها انعكاسات اقتصادية ومعيشية على المواطنين.

ودعا الهاشمي الحكومة إلى توضيح حقيقة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والكشف عن دوافع طلب التمويل وشروطه المحتملة، مؤكداً ضرورة مصارحة الرأي العام بشأن الخيارات المالية التي تتجه إليها الدولة، خصوصاً بعد تعديل سعر صرف الدينار العراقي.

كما أشار إلى أن القروض التي يقدمها صندوق النقد الدولي قد تترتب عليها التزامات مالية وإصلاحات اقتصادية، محذراً من أن التوصيات المرتبطة بالمفاوضات قد تتحول، في حال الاتفاق على برنامج تمويل يتضمن شروطاً محددة، إلى التزامات يتعين على الحكومة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تبرز فيه تساؤلات بشأن خيارات العراق في التعامل مع الضغوط المالية، وقدرته على الموازنة بين تأمين التمويل اللازم للإنفاق الحكومي والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والحد من التداعيات المعيشية على المواطنين.

ملاحظة تحريرية: تنسب المعلومات المتعلقة ببدء المفاوضات والحصول على دعم مالي إلى ما أورده الهاشمي ومصادر نقل عنها، ولا ينبغي عرضها بوصفها إعلاناً رسمياً مؤكداً من صندوق النقد الدولي من دون التحقق من صدور بيان رسمي بهذا الشأن.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *