الشأن الموصلي

الموارد المائية تكشف عن وضع سد بادوش ضمن الحلول الدائمة لحسم ملف سد الموصل

أكد وزير الموارد المائية مثنى التميمي أن العراق يدخل مرحلة مائية “مريحة نسبياً” في ظل تحسن الخزين الاستراتيجي للسدود، فيما كشف عن قرب التعاقد مع شركة عالمية لإعداد دراسة شاملة تحدد مستقبل سد الموصل وإمكانية إدامته أو إنشاء منشآت مائية مساندة، مشيراً إلى أن سد بادوش سيكون جزءاً من الحل الدائم لهذا الملف الحيوي.

وقال التميمي، خلال مؤتمر صحفي عقده في محافظة نينوى وحضرته نينوى الغد، إن خزين المياه في العراق ما يزال ضمن مستويات مطمئنة بفضل الإدارة المثلى للموارد المائية، مؤكداً أن الوزارة مستمرة في اعتماد سياسة صارمة لتنظيم الإطلاقات المائية بما يضمن الحفاظ على الخزين الاستراتيجي وإيصال المياه إلى المناطق الأكثر حاجة.

وأوضح الوزير أن زيارته إلى نينوى ركزت على متابعة أعمال الصيانة والإدامة في سد الموصل، الذي يعد أحد أهم المنشآت الاستراتيجية في البلاد، مبيناً أن مؤشرات السلامة والأمان في السد مطمئنة وتحقق مستويات جيدة جداً، وأن ملفه يحظى بدعم مباشر من رئيس مجلس الوزراء ويأتي في مقدمة أولويات الحكومة الاتحادية.

وأضاف أن الوزارة تستعد لإبرام عقد مع شركة استشارية عالمية متخصصة لإعداد الدراسات الفنية الخاصة بمستقبل سد الموصل، والتي ستتولى تقييم الخيارات المتعلقة باستمرار أعمال الإدامة أو إنشاء منشآت مائية مساندة، لافتاً إلى أن سد بادوش، المتوقف العمل به منذ عام 1991، سيدخل ضمن هذه الدراسة بوصفه جزءاً من الحلول الدائمة لإنهاء ملف السدين.

وفي ما يتعلق بالواقع المائي، أشار التميمي إلى أن الإيرادات المائية الأخيرة أسهمت في رفع مناسيب الخزن داخل السدود العراقية، بما فيها سد حديثة، مؤكداً أن هذا التحسن لا يعني التهاون في إدارة الموارد، بل يستوجب استمرار ترشيد الاستهلاك واستثمار الوفرة الحالية بالشكل الأمثل.

كما أعلن الوزير أن الوزارة أشرفت على تشغيل المفيض المائي في سد الموصل لأول مرة منذ أكثر من سبع سنوات، بعد وصول الخزين إلى مناسيب آمنة، معتبراً ذلك مؤشراً على نجاح الإدارة المائية الحالية.

وفي سياق آخر، أشاد التميمي بما تشهده مدينة الموصل من نهضة عمرانية وتنموية، مؤكداً أن المدينة تجاوزت آثار الدمار الذي خلفه تنظيم داعش الإرهابي، وأن الاستقرار الأمني والتعاون بين الأجهزة الأمنية والإدارة المحلية يشكلان بيئة مناسبة لتنفيذ المزيد من مشاريع الإعمار والخدمات.

وأشار إلى أن مشروع ري الجزيرة يمثل أحد أبرز المشاريع المستقبلية التي تعول عليها الوزارة ضمن خططها الاستراتيجية، مؤكداً أن محافظة نينوى ستكون من أكثر المحافظات استفادة من مشاريع تطوير السياسة المائية، مع استمرار الاهتمام الوطني بسد الموصل باعتباره منشأة حيوية لجميع العراقيين.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *