نينوى الغد / تحرير م.ا
رحل عن عالمنا الحارس الدولي السابق جلال عبد الرحمن، أحد أبرز نجوم كرة القدم العراقية في سبعينيات القرن الماضي، عن عمر ناهز 82 عامًا بعد صراع مع المرض، مخلفاً وراءه إرثًا رياضيًا كبيرًا وتاريخًا حافلًا بالإنجازات مع أسود الرافدين
ويعتبر الراحل، وهو من شريحة الكورد الفيليين ومن مواليد بغداد عام 1944، من الأسماء التاريخية اللامعة التي حمت شباك المنتخب العراقي، حيث سجل بدايته الدولية في تصفيات كأس العالم عام 1974، تلتها مشاركته البارزة في نهائيات كأس آسيا عام 1976، فضلًا عن كونه عم مدرب حراس مرمى المنتخب الوطني العراقي الحالي، مما يجسد العطاء الممتد لعائلته في الملاعب العراقية
وكان الحارس الراحل حاضرًا في محطات مهمة من تاريخ الكرة العراقية، من بينها المشاركة في كأس آسيا، فضلًا عن الظهور في مشوار العراق بتصفيات كأس العالم، قبل أن ينهي مسيرته لاعبًا عام 1981، ويتجه إلى عالم التدريب
وبعد الإعتزال، عمل عبد الرحمن مساعدًا لشيخ المدربين العراقيين عمو بابا مع المنتخب العراقي، ومن أبرز محطات تلك المرحلة الإسهام في الفوز ببطولة مرديكا في ماليزيا، قبل أن يواصل عمله في الأجهزة الفنية داخل العراق وخارجه.
ويبقى دوره في اكتشاف أحمد راضي واحدًا من أبرز فصول مسيرته؛ إذ كان عبد الرحمن من أوائل من تنبهوا إلى موهبة راضي عندما كان لاعبًا شابًا في الزوراء، ودعا عمو بابا لمشاهدته، ليقرر الأخير ضمه إلى منتخب العراق، ويفتح أمامه الطريق نحو مسيرة جعلته أحد أعظم نجوم الكرة العراقية.
وبعد نبأ رحيله، علق رئيس الاتحاد العراقي السابق، ومدافع أسود الرافدين الأسبق عدنان درجال، عبر حساباته الرسمية، قائلًا: “إيمانًا منا بقيم العراق النبيلة وحفظ ما قدم من قامات ورموز اجتماعية ورياضية وثقافية، نتقدم بكامل العزاء لجماهيرنا العزيزة ولأسرة كرة القدم العراقية لرحيل الكابتن وحارس منتخب العراق ونادي الزوراء الأمين (جلال عبد الرحمن) بعد سنوات من النجومية والخدمة الرياضية الطويلة. سائلين الله جل وعلا أن يتغمد روحه بواسع رحمته ورضوانه وأن ينزل سكينته على قلوب أهله ومحبيه”
وبرحيل جلال عبد الرحمن، تطوي الكرة العراقية صفحة أحد رجال جيلها السابق، الذي ترك أثره حارسًا ومدربًا ومكتشفًا للمواهب في العراق لسنوات طويلة
