نينوى الغد / تحرير م.ا
شهدت الأسواق المالية يوم الجمعة هبوطًا حادًا في سعر عملة البيتكوين الرقمية حيث تراجعت إلى ما دون مستوى ستين ألف دولار للمرة الأولى منذ تشرين الأول من عام 2024، متأثرة بضعف الإقبال العام على الأصول المشفرة والموجة البيعية الواسعة الرامية إلى تقليص المخاطر في المحافظ الإستثمارية، حيث سجلت العملة انخفاضًا بنسبة بلغت نحو ستة بالمائة لتصل إلى مستوى 59,770 دولارًا قبل أن تقلص جزءً ضئيلًا من خسائرها اللاحقة، لتفقد بذلك نصف قيمتها الإجمالية مقارنة بأعلى مستوى قياسي كانت قد نجحت في تسجيله خلال خريف العام الماضي
وجاء هذا الهبوط المفاجئ بعد فترة من الانتعاش القوي التي أعقبت انتخاب دونالد ترامب الداعم للعملات المشفرة لولاية ثانية في البيت الأبيض خلال تشرين الثاني من عام 2024، وهي الخطوة التي فجرت موجة حماس عارمة قفزت بأسعار البيتكوين حينها إلى مشارف مائة وعشرة آلاف دولار، إلا أن المستشارة الإقتصادية في مؤسسة يوروزايجنسي إيما بيرنو أوضحت أن التراجع الحالي يعود بشكل رئيسي إلى عملية بيع مفاجئة وغير متوقعة قامت بها شركة ستراتيجي التي تعد واحدة من أكبر المؤسسات العالمية المالكة للبيتكوين، مما تسبب في زعزعة ثقة المستثمرين بالقطاع
ورغم أن الشركة قامت ببيع اثنتين وثلاثين وحدة فقط من البيتكوين من أصل احتياطياتها الضخمة وهي أول عملية بيع تقدم عليها منذ سنوات طويلة، إلا أن بيرنو أكدت أن الدلالة الرمزية لهذه الخطوة كانت كبيرة ومؤثرة جدًا لأن الأوساط الإستثمارية كانت تعتقد جازمة بأن الشركة ستواصل تجميع العملة ولن تتجه لبيعها تحت أي ظرف، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن المستثمرين على المدى الطويل قد ينظرون إلى هذا الهبوط كفرصة مثالية للشراء خاصة مع وجود مؤشرات إيجابية مستقبلية ترتبط بالتقدم المحرز في صياغة التشريعات الأمريكية الداعمة لقطاع الكريبتو
