أعلنت وزارة النقل، اليوم السبت، تحقيق نسب إنجاز متقدمة في إعداد المخططات الخاصة بمشروع طريق التنمية، بالتزامن مع تحركات حكومية لاستقطاب شركات عالمية رصينة للمشاركة في تنفيذ المشروع الاستراتيجي الذي يعوّل عليه العراق لتعزيز موقعه في حركة التجارة والنقل بين الشرق والغرب.
وقال مدير الإعلام والاتصال الحكومي في وزارة النقل حسين أحمد، إن العراق وتركيا وقّعا مذكرة تفاهم إطارية بشأن المرحلة التنفيذية لمشروع طريق التنمية، تتضمن التعاون والعمل على استقطاب الشركات الأكثر رصانة وخبرة للمساهمة في تنفيذ المشروع.
وأضاف أحمد أن الوزارة والحكومة تواصلان العمل على استكمال المرحلة الأولى من المشروع، التي تتركز على إعداد المخططات الأساسية وتحديد مسارات الطريق ومناطق مروره ضمن المحافظات العراقية، مبيناً أن الشركة الاستشارية الإيطالية المكلفة بإعداد المخططات أنجزت 94 بالمئة من مخططات الخط السككي، فيما بلغت نسبة إنجاز مخططات الطريق البري 85 بالمئة.
وأكد أن العمل مستمر وفق التوقيتات والجداول الزمنية المحددة للمرحلة الأولى، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على توسيع دائرة التعاون الدولي تمهيداً للانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي.
وأوضح أحمد أن وزير النقل وهب الحسني أجرى خلال الفترة الماضية مباحثات مع عدد من سفراء الدول الأوروبية، بينهم سفراء إسبانيا وإيطاليا وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، لبحث أهمية مشروع طريق التنمية وإمكانية مساهمة الشركات العالمية في إنجازه.
وأكد أن العراق يفتح المجال أمام جميع الشركات العالمية الرصينة للمشاركة في تنفيذ المشروع بعد اكتمال المخططات، مشيراً إلى أن المشروع يحمل فوائد اقتصادية مشتركة للدول والشركات المشاركة فيه، فضلاً عن دوره المتوقع في تعزيز حركة التجارة والنقل الإقليمي.
وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد أعلن، خلال زيارته الأخيرة إلى تركيا، بدء الشروع بالعمل في مشروع طريق التنمية الاستراتيجي، مؤكداً أن المشروع يمثل أهمية كبيرة للعراق وتركيا، ويمكن أن يحوّل البلدين إلى نقطة لقاء وربط بين الشرق والغرب.
ووصف الزيدي طريق التنمية بـ«النهر الثالث»، لما يمثله من أهمية في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيراً إلى أن المشروع من شأنه تعظيم الموارد الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للتعاون، إلى جانب دوره في قطاع الطاقة، ولا سيما مع خطط مضاعفة التدفقات النفطية.
