الاخبار العراقية

العراق أمام ملف تجنيد عراقيين للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية

كشف مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، عن وجود شبكات ومكاتب غير قانونية تعمل على تجنيد مواطنين عراقيين للقتال في الحرب الروسية الأوكرانية، مستغلة الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يواجهها بعض الشباب.

وقال العبودي إن عمليات التجنيد تتم عبر مكاتب منتشرة في عدد من المحافظات، ولا سيما في مناطق الجنوب، فضلاً عن استخدام منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب بوعود مالية ومزايا أخرى، من بينها الحصول على الجنسية بعد مدة من القتال.

وأشار إلى أن التقديرات الرسمية تتحدث عن انخراط ما بين 3 آلاف و5 آلاف عراقي في صفوف القتال، فيما كشف عن وجود نحو 200 جثمان لعراقيين عالقين في روسيا، في ملف تسعى الحكومة إلى معالجته عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية.

ولفت مستشار الأمن القومي إلى أن ظاهرة التجنيد لا تقتصر على طرف واحد من أطراف الحرب، موضحاً وجود عراقيين يقاتلون إلى جانب القوات الروسية وأخرى إلى جانب القوات الأوكرانية، في ما وصفه بملف خطير يستدعي تحركاً حكومياً.

وأوضح أن مستشارية الأمن القومي، وبالتنسيق مع الأجهزة الاستخبارية والأمنية، تمكنت من إغلاق عدد من مكاتب التجنيد وإلقاء القبض على القائمين عليها، مؤكداً استمرار الإجراءات لملاحقة الجهات التي تستقطب العراقيين للقتال خارج البلاد.

وأضاف أن الحكومة العراقية تجري تحركات عبر القنوات الدبلوماسية مع الجانبَين الروسي والأوكراني بهدف متابعة أوضاع العراقيين الموجودين في ساحات القتال، والعمل على استعادة الأسرى ومعالجة ملف الجثامين وتأمين نقلها إلى العراق.

ويأتي هذا الملف في وقت تواصل فيه بغداد تحركاتها للحد من استغلال الشباب العراقيين عبر شبكات التجنيد غير القانونية، خصوصاً مع اعتماد تلك الشبكات على الإغراءات المالية والمنصات الإلكترونية للوصول إلى الفئات الأكثر تأثراً بالبطالة والحاجة الاقتصادية.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *