الاخبار الاقتصادية

الدولار يواصل الصعود للأسبوع الثالث.. عوائد السندات الأمريكية عند أعلى مستوى منذ 2002

واصل الدولار الأمريكي، اليوم الجمعة، تحقيق المكاسب أمام عدد من العملات الرئيسية، متجهاً لتسجيل ارتفاع للأسبوع الثالث على التوالي، في وقت دفعت فيه موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية تكاليف الاقتراض إلى مستويات مرتفعة، وسط تصاعد المخاوف من التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وشهدت الأسواق العالمية، أمس الخميس، عمليات بيع واسعة للسندات، دفعت عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 5.344 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002، بالتزامن مع ترقب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأمريكي، الذي قد يقدم مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

ويرى محللون أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل، رغم تراجع التوقعات بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة الأمريكية، يعكس بشكل متزايد ارتفاع علاوة المخاطر المرتبطة بالاحتفاظ بالسندات طويلة الأجل والمخاوف المالية، وليس فقط التوقعات المتعلقة بالقرار المقبل لمجلس الاحتياطي الاتحادي.

وكانت بيانات أمريكية صدرت الأربعاء قد أظهرت ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، لكن بوتيرة جاءت دون توقعات الأسواق، بالتزامن مع تعديل قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو بالخفض، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الجاري.

كما أبدى اثنان من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع دعمهما لانتظار المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار بشأن أي زيادة جديدة في أسعار الفائدة، ما زاد أهمية تقرير الوظائف الأمريكي المنتظر صدوره في وقت لاحق اليوم.

النفط يتجاوز 100 دولار

وفي أسواق الطاقة، تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مجدداً مستوى 100 دولار للبرميل، مع استمرار متابعة المستثمرين للمفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تأثير التطورات الجيوسياسية على إمدادات النفط العالمية.

وعلى صعيد العملات، استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3187 دولار، بينما تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.18 بالمئة إلى 0.6918 دولار، ليقترب كلاهما من أدنى مستوياتهما في ثلاثة أشهر.

كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.22 بالمئة إلى 0.5591 دولار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025.

وقال كبير محللي أسعار الفائدة لدى «تي.دي للأوراق المالية»، براشانت نيوناها، إن الأسواق تستبعد بصورة واضحة تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي، مشيراً إلى أن التحركات الحالية تعكس توجه المستثمرين نحو الأصول التي تُعد ملاذات آمنة بفعل التطورات في أوروبا.

اليورو تحت الضغط

وجاء جانب كبير من قوة الدولار خلال الفترة الأخيرة على حساب اليورو، الذي تراجعت معنويات المستثمرين تجاهه بفعل تصاعد المخاطر السياسية في أوروبا، إلى جانب تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالصراع المستمر في الشرق الأوسط.

كما واجه اليورو ضغوطاً أمام الين الياباني والفرنك السويسري، في حين ارتفعت عوائد السندات الفرنسية إلى أعلى مستوياتها منذ 14 عاماً، وسط تنامي المخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا.

وتترقب الأسواق خلال الساعات المقبلة بيانات الوظائف الأمريكية، التي قد تكون عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاه الدولار وعوائد السندات وتوقعات المستثمرين بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي المقبلة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *