ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 2% خلال تعاملات اليوم الخميس، مدفوعة بتجدد التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحلول الساعة 07:01 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بمقدار 2.34 دولار، أو ما يعادل 2.48%، لتسجل 96.63 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع عقد أغسطس الأكثر تداولاً بمقدار 2.24 دولار ليصل إلى 94.49 دولاراً للبرميل.
كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.26 دولار، أو 2.55%، لتبلغ 90.94 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع بعد ساعات من إعلان الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أميركية رداً على هجوم أميركي استهدف منطقة قرب مطار بندر عباس، في أحدث حلقات التصعيد بين الجانبين منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي.
في المقابل، أكد مسؤول أميركي أن الجيش الأميركي نفذ غارات جديدة داخل إيران استهدفت موقعاً عسكرياً اعتُبر تهديداً للقوات الأميركية ولحركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وكانت أسعار النفط قد سجلت في الجلسة السابقة تراجعاً تجاوز 5%، بعد تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يضع حداً للصراع ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن التطورات العسكرية الأخيرة بددت جانباً من تلك الآمال.
وقال مدير تطوير الأعمال في موقع “إكس إس دوت كوم”، سيمون بيتر ماسابني، إن الارتفاع الحالي يعكس هشاشة الوضع القائم بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن تزايد المناوشات العسكرية والإشارات السلبية الصادرة عن الطرفين تعزز احتمالات استمرار الأزمة وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول.
وعلى صعيد آخر، تلقت الأسعار دعماً إضافياً من بيانات معهد البترول الأميركي التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 2.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، في سادس تراجع أسبوعي متتالٍ، ما يعكس استمرار قوة الطلب في أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة في العالم.
وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية لمخزونات النفط الأميركية من إدارة معلومات الطاقة في وقت لاحق اليوم، للحصول على مؤشرات أوضح بشأن اتجاهات العرض والطلب خلال الفترة المقبلة
التصعيد الأميركي الإيراني يدفع النفط للارتفاع بأكثر من 2% وسط مخاوف على إمدادات الطاقة
