نينوى الغد / تحرير م.ا
أصدر البنك المركزي العراقي بيانًا رسميًا شاملًا ومفصلًا لإحاطة الرأي العام والجمهور بكافة الحقائق المتعلقة بسلامة القطاع المصرفي، موجهًا رسالة طمأنينة حاسمة إلى جميع المودعين لدى المصارف المحلية في البلاد، ومؤكدًا على دوره المحوري والأساسي في حماية النظام المالي العراقي وضمان بناء قطاع مصرفي سليم وقوي يقوم على أسس التنافسية العادلة وتقديم أفضل الخدمات المالية التقليدية والرقمية للمواطنين
وفند البنك المركزي العراقي بشكل قاطع الأنباء والشائعات التي انتشرت مؤخرًا على بعض منصات ومواقع التواصل الاجتماعي حول إفلاس بعض المصارف، موضحًا أن قيام البنك بتطبيق صلاحياته القانونية والرقابية المتمثلة في فرض لجان الإشراف أو الوصاية على أي مصرف من المصارف المجازة بشكل مباشر من قبله لا يعني على الإطلاق إفلاس هذا المصرف، وإنما تمثل هذه الخطوات إجراءات رقابية واحترازية وقانونية بحتة تهدف إلى ضمان سلامة البنية المالية للمصرف المعني واستقرار كافة عملياته التشغيلية بشكل عام وحماية حقوق وأموال المودعين بشكل خاص
وشدد البيان على أن البنك المركزي العراقي يلتزم بتطبيق أفضل المعايير المصرفية الدولية وأكثرها صرامة على كامل القطاع المصرفي لضمان امتثاله وسلامته وقدرته المستمرة على تقديم الخدمات المالية دون المساس بحقوق الزبائن بأي شكل من الأشكال، مبينًا أن جميع المصارف المجازة في البلاد هي مصارف مشاركة بصفة إلزامية في شركة ضمان الودائع التي تمثل إحدى الركائز الإستراتيجية لتحقيق الإستقرار المصرفي في العراق من خلال وظيفتها القانونية المباشرة في تعويض المودعين في حال تعرض أي مصرف للتعثر عن تلبية التزاماته وفقًا للقوانين والأنظمة النافذة
وأكد المركزي في تفاصيل بيانه أن أموال المودعين محصنة ومحمية بالكامل بموجب القوانين والتشريعات العراقية النافذة والتعليمات الصارمة التي يصدرها، لافتًا إلى أنه يولي اهتمامًا بالغًا ومتابعة يومية دقيقة لكافة إجراءات المصارف، ولا سيما تلك التي تتعلق بضمان وصول المواطنين والمودعين إلى أموالهم ومدخراتهم في أي وقت يشاؤون ومن دون أي تأخير أو معوقات إدارية أو مالية
واختتم البنك المركزي العراقي بيانه الموجه للجمهور والأسواق المالية بالإشارة إلى أن الجهاز المصرفي العراقي ككل يتمتع بملائة مالية عالية ومستويات سيولة نقدية كافية وفائضة تجعله قادرًا على إدارة كافة عملياته المصرفية والتمويلية بكفاءة تامة وتحت أي ضغوطات أو تحديات مالية محتملة، حيث أظهرت البيانات الرسمية أن نسبة الأصول السائلة مقارنة بالإلتزامات قصيرة الأجل في المنظومة المصرفية تبلغ أكثر من ستين بالمائة وهي نسبة ممتازة ومطمئنة تؤكد قوة ومتانة الموقف المالي للمصارف في العراق
