أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان يمثل مطلباً وطنياً ثابتاً “لا تنازل عنه”، مشيراً إلى أن الدولة ستعمل على تحقيقه عبر المسار التفاوضي، في وقت تستعد فيه بيروت لجولة جديدة من المباحثات برعاية أميركية مطلع الشهر المقبل.
وجاءت تصريحات عون في بيان بمناسبة الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، حيث قال إن لبنان يواجه واقعاً صعباً بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، لافتاً إلى أن عدداً من القرى الجنوبية ما زالت تعاني آثار “احتلال متجدد” على حد وصفه.
وشدد الرئيس اللبناني على أن بلاده لن تقبل بهذا الواقع، مؤكداً أن خيار التفاوض ليس تنازلاً بل مساراً يهدف إلى تثبيت حق لبنان في حماية أراضيه وسيادته وبسط سلطة الدولة عبر الجيش والقوى الأمنية.
وأضاف أن “تحرير الجنوب” يبقى واجباً وطنياً تتحمله الدولة اللبنانية بدعم من شعبها، باعتباره خياراً لا بديل عنه لاستعادة السيادة الكاملة.
من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن يوم الانسحاب الإسرائيلي الكامل وعودة النازحين بأمان سيشكّل عيداً حقيقياً للبنان، داعياً إلى تحويل المناسبة إلى محطة تضامن مع عائلات الضحايا والجرحى والنازحين وأهالي الجنوب.
وفي سياق متصل، جاءت هذه المواقف بعد انتقادات حادة من الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم، الذي اتهم الحكومة بالعجز عن حماية السيادة ودعاها إلى الرحيل، متحدثاً عن دور أميركي في إدارة شؤون الدولة اللبنانية.
كما رد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على تصريحات قاسم، منتقداً دعوات الحزب، ومؤكداً دعم بلاده للحكومة اللبنانية الشرعية ورفضها أي محاولات لإدخال البلاد في الفوضى.
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه لبنان والجانب الإسرائيلي لعقد جولة تفاوض مباشرة برعاية أميركية مطلع يونيو، وسط تصاعد سياسي داخلي يسبق استئناف المباحثات.
