نينوى الغد / تحرير م.ا
نجحت مفارز قيادة شرطة محافظة بابل في تفكيك عصابة إجرامية خطيرة تخصصت في سرقة دراجات “التكتك” تحت تهديد السلاح بعد تنفيذ خطة استدراج عكسية أوقعت بالمتهمين بالجرم المشهود
وجاءت هذه العملية النوعية بعد سلسلة من السرقات التي تسببت في ترويع السائقين وبث القلق في أرجاء المحافظة، حيث اعتمد الجناة أسلوبًا جرميًا منظمًا يرتكز على استدراج الضحايا من مركز القضاء بحجة التوصيل إلى مناطق زراعية نائية وخالية من المارة
وفور الوصول إلى تلك الطرق المعزولة، يشهر أفراد العصابة الأسلحة البيضاء المتمثلة بالسكاكين والآلات الحادة “القامات” لإجبار السائقين على التخلي عن دراجاتهم وقوت يومهم، ولم يكتفِ المجرمون بسلب الدراجات بل عمدوا أيضًا إلى تحطيم الهواتف المحمولة للضحايا لقطع اتصالاتهم بالكامل ومنعهم من الإستغاثة أو طلب المساعدة الفورية من الأجهزة الأمنية
ومع تكرار هذه الحوادث بالأسلوب الإجرامي نفسه، أصدر قائد شرطة بابل توجيهات عاجلة لتشكيل فريق عمل متخصص من مكافحة إجرام “القاسم” مدعومًا بجهود خبراء الأدلة الجنائية والأمن السيبراني لتتبع الجناة
وباشر الفريق الفني فورًا بتحليل البيانات المتاحة وتفريغ وتقصي تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمواقع العمليات، مما أسفر عن تحديد الهويات الدقيقة للمتورطين والذين تبين أن من بينهم متهمًا بارزًا يُدعى “الوكح”
وبناءً على هذه المعطيات الإستخبارية، رسم الفريق التحقيقي كمينًا محكمًا قام على إيهام العصابة بوجود فرصة لسرقة جديدة، وفور وصول المتهمين إلى الموقع المحدد، طوقت القوات الأمنية المكان بالكامل وألقت القبض عليهما متلبسين
وفور اقتيادهما إلى مراكز الإحتجاز، انهار المتهمان أمام الأدلة الدامغة واعترفا صراحة بإرتكاب سلسلة من جرائم السرقة المماثلة، فيما تستمر التحقيقات الموسعة حاليًا لإستعادة كافة الدراجات المسروقة وضبط بقية أطراف القضية، وسط تأكيدات رسمية من قيادة الشرطة بأنها ستبقى بالمرصاد لكل من يهدد أمن المواطنين ومصادر رزقهم
