حسمت الحكومتان الاتحادية وإقليم كردستان، الخلافات بشأن آلية تطبيق نظام «الأسيكودا» الجمركي في منافذ الإقليم، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي حول طريقة توزيع الإيرادات المتحققة من المنافذ الحدودية، في خطوة من شأنها إعادة تنظيم العمل الجمركي وتعزيز حركة التجارة بين الجانبين.
وقال وزير داخلية إقليم كردستان، ريبر أحمد، اليوم الثلاثاء، إن المفاوضات بين أربيل وبغداد أسفرت عن اتفاق نهائي أزال آخر نقاط الخلاف المتعلقة بتقاسم الإيرادات المالية الناتجة عن المنافذ الحدودية.
وأوضح أحمد أن الاتفاق ينص على توزيع الإيرادات الجمركية مناصفة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، بواقع 50 بالمئة لكل طرف، مؤكداً أن الآلية المتفق عليها تستند إلى الدستور والقوانين النافذة.
وأشار إلى أن المباحثات استمرت لفترة طويلة بين حكومتي الإقليم والحكومة الاتحادية، وبإشراف رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، إلى جانب التواصل المباشر مع رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، بهدف التوصل إلى صيغة نهائية لتطبيق النظام الجمركي الجديد.
وبحسب وزير داخلية الإقليم، فإن حسم ملف الإيرادات أزال العقبات التي كانت تحول دون البدء بتطبيق نظام «الأسيكودا» في منافذ إقليم كردستان، مبيناً أن النظام من المتوقع أن يسهم في تنظيم الإجراءات الجمركية وتسهيل حركة البضائع وتنشيط النشاط التجاري عبر المعابر الحدودية.
وفي ملف آخر مرتبط بتنظيم المنافذ، دعا أحمد الحكومة الاتحادية إلى إلغاء النقاط الجمركية التي أنشأتها الحكومة الاتحادية في عدد من المحافظات المحاذية لإقليم كردستان، واصفاً تلك النقاط بأنها غير دستورية ولا تستند، بحسب قوله، إلى أساس قانوني.
وأضاف أن إنشاء هذه النقاط جاء نتيجة اجتهادات من مسؤولين في الحكومة السابقة، مؤكداً ضرورة إلغائها بالتزامن مع بدء تطبيق النظام الجمركي الجديد.
ويأتي الاتفاق بين بغداد وأربيل في إطار سلسلة تفاهمات تتعلق بالملفات المالية والإدارية وتنظيم إدارة المنافذ الحدودية، وسط آمال بأن يسهم تطبيق «الأسيكودا» في توحيد الإجراءات الجمركية، ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وتقليل التعقيدات أمام حركة التجارة بين العراق وإقليم كردستان.
