تحرير م.ا
أبرمت إدارة شركة سامسونغ للإلكترونيات اتفاقًا طارئًا مع النقابة العمالية بشأن الأجور والمزايا المالية قبل يوم واحد فقط من انطلاق إضراب شامل كان مقررًا أن يستمر لثمانية عشر يومًا بمشاركة نحو سبعة وأربعين ألف عامل، وجاء هذا التوافق بعد مفاوضات معقدة تعثرت عدة مرات برغم التدخل الحكومي، لتعلن النقابة تأجيل التصعيد وتمرير الإتفاق المبدئي للتصويت العام، وهو ما استقبلته الأسواق بإرتفاع فوري لسهم الشركة تجاوزت نسبته ستة بالمائة
ويتضمن الاتفاق الجديد رفعاً للأجور بنسبة تبلغ نحو ستة وعشرة بالمئة مع إقرار مكافأة أداء خاصة واستثنائية للعاملين في قطاع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية المخصصة للذكاء الاصطناعي، حيث ستصل قيمة المكافأة إلى أكثر من عشرة بالمئة من أرباح أداء الأعمال دون سقف محدد، على أن تصرف جزئيًا بأسهم الشركة وتوزع على مدى عشر سنوات شريطة تحقيق أهداف أرباح تشغيلية سنوية ضخمة تضمن ريادة الشركة عالمي
ويحمل هذا الاتفاق أهمية استراتيجية بالغة لضمان استقرار الإقتصاد الكوري الجنوبي نظراً للمكانة المحورية التي تتمتع بها مجموعة سامسونغ، إذ تسهم إيراداتها بنسبة تفوق اثني عشر بالامئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، فضلًا عن استحواذها على أكثر من اثنين وعشرين بالمائة من الصادرات الوطنية وربع القيمة السوقية الإجمالية لبورصة سيول، مما جعل تجنب الإضراب مصلحة اقتصادية عليا
