كشف مدير عام آثار وتراث نينوى، رويد الليلة، ملابسات وحقيقة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إلقاء القبض على أحد موظفي دوائر الدولة في المحافظة، على خلفية اتهامات تتعلق بتقطيع أراضٍ أثرية والاتجار بالقطع الأثرية.
وقال الليلة، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل نينوى الغد، إن الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم ضمن العملية الأمنية الأخيرة ينتمون إلى عصابة تضم أفراداً من عدة محافظات، ولا ينحدرون من محافظة نينوى، مبيناً أن نشاطهم يتعلق بالاتجار بقطع أثرية لا تعود إلى الحضارة الآشورية.
وأكد مدير عام آثار وتراث نينوى وجود تنسيق متقدم بين دائرة الآثار والأجهزة الأمنية والاستخبارية، فضلاً عن جهاز المخابرات الوطني، لمتابعة الملف الأثري وحماية المواقع في المحافظة.
وأشار إلى أن جميع المواقع الأثرية في نينوى تخضع للسيطرة والمتابعة، نافياً وجود عمليات نبش للآثار ضمن الرقعة الجغرافية للمحافظة.
حقيقة اعتقال موظف بتهمة تقطيع المواقع الأثرية
وأوضح أن ما تم تداوله بشأن إلقاء القبض على أحد موظفي دوائر الدولة في نينوى، واتهامه بتقطيع الآثار والأراضي الأثرية داخل المواقع، عارٍ عن الصحة بصيغته المتداولة، مؤكداً أن القضية تعود إلى حادثة مختلفة جرى التعامل معها قبل عدة أشهر.
وبيّن أن فريق عمل مشتركاً شُكّل في وقت سابق، وضم عدداً من الأجهزة الأمنية، إلى جانب مفتشية آثار وتراث نينوى، بعد رصد عمليات تقطيع وتجاوز على عدد من الدور التراثية في مدينة الموصل القديمة، المدرجة على لائحة التراث العالمي منذ عام 2017.
وأضاف أن الفريق الأمني المختص تمكن، بعد المتابعة والتحري، من تحديد أحد موظفي الدوائر الخدمية، الذي استغل غياب موظفي الآثار خلال العطل والمناسبات لتنفيذ عمليات تقطيع وتجاوز على بعض الدور التراثية، بالتنسيق مع عدد من المقاولين.
وأكد أن القوات الأمنية ألقت القبض على الموظف المتورط، وتمت إحالته في حينها إلى المحاكم المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، فيما جرت السيطرة على الموقع ومعالجة التجاوز.
لجنة أمنية لمتابعة الدور المتجاوز عليها
وكشف مدير عام آثار وتراث نينوى عن وجود لجنة أمنية تتابع حالياً ملف الدور المتجاوز عليها في مدينة الموصل القديمة، بهدف رصد المخالفات وإعداد تقارير ترفع إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وشدد على أن دائرة الآثار تواصل العمل بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة لحماية المواقع والدور التراثية في المحافظة، ومنع أي تجاوز أو عمليات تنقيب أو عبث بالموروث الأثري والتاريخي لنينوى.
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولت في وقت سابق خبراً يفيد بأن جهاز الأمن الوطني تمكن من استرداد قطع أثرية نادرة وضبط مئات القطع والمخطوطات والمسكوكات، فضلاً عن إلقاء القبض على عدد من تجار ومهربي الآثار في محافظات بغداد وكركوك ونينوى والأنبار وبابل وواسط، من بينهم موظف حكومي قيل إنه ضُبط متلبساً بتقطيع أراضٍ أثرية وبيعها في نينوى.
وبحسب توضيحات مدير عام آثار وتراث نينوى، فإن المعلومات المتداولة بشأن الموظف لا تعكس حقيقة الواقعة، وأن حادثة الموظف التي جرى التعامل معها في نينوى تعود إلى ملف منفصل تمت إحالته إلى القضاء بعد القبض على المتهم.
