نينوى الغد / تحرير م.ا
أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون اليوم الأربعاء الاختتام العسكري والتحول الإستراتيجي لعمليات التحالف الدولي في العراق بعد سنوات من إطلاق عملية العزم الصلب لمكافحة الإرهاب
وأشارت الإدارة العسكرية في واشنطن إلى أن الانسحاب المنظم والكامل لكافة القوات القتالية والمعدات اللوجستية التابعة للمظلة الدولية من قاعدة أربيل الجوية يمثل الإعلان الرسمي لإنتهاء هذه المهمة التاريخية، مؤكدة الإنتقال نحو صيغ جديدة من العلاقات الأمنية التي تقتصر على الدعم الإستخباري التخصصي وتقديم الإستشارات التدريبية للقوات المسلحة الوطنية، في وقت باتت فيه المنظومة الأمنية العراقية قادرة ومؤهلة بشكل كامل لتولي زمام القيادة الميدانية وحماية الجبهة الداخلية وملاحقة ما تبقى من جيوب وخلايا تنظيم داعش
ويتزامن هذا التحول الجوي والبرّي للتحالف مع تحركات مكثفة تجريها حكومة رئيس الوزراء الزيدي التي اختارت معالجة ملف حصر السلاح ضمن مسار زمني مستقل تماماً لتجنب أي ارتدادات أمنية قد تؤثر على مرحلة ما بعد الإنسحاب الأجنبي
وتستند الرؤية الحكومية المطروحة إلى تفعيل هدنة استباقية تمتد ل90 يومًا تبدي فيها الفصائل المسلحة التزاماً بوقف الهجمات العسكرية مقابل تعهدات متبادلة بعدم استهداف مقراتها من الجانب الأمريكي، لتبدأ عقب ذلك إجراءات تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة بشكل تدريجي ومجدول ينتهي بالكامل بحلول الثلاثين من حزيران لعام 2027
وفي غضون ذلك، تقود القيادات السياسية في بغداد جولات تفاوضية معقدة لتقريب وجهات النظر وضمان سلاسة إنفاذ القانون دون الإصطدام بالواقع الميداني، حيث أعلن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في وقت سابق أن الخارطة الإجرائية والتوقيتات الرسمية الخاصة بحصر السلاح ستطرح للعلن في الثلاثين من أيلول الجاري
وشدد القادة السياسيون على ضرورة حل العقبات الفنية والتنظيمية عبر النوافذ الحوارية الدستورية والقانونية لضمان سيادة القرار العراقي وتوحيد قرار السلم والحرب تحت مظلة المؤسسات الرسمية للدولة بالتزامن مع المغادرة الرسمية لقوات التحالف
