أعلنت إمارة أبو ظبي، اليوم، اندلاع حريق خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية إثر هجوم بطائرة مسيّرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية أو تأثيرات على مستويات السلامة الإشعاعية داخل المحطة.
وأكدت السلطات الإماراتية أن فرق الطوارئ تعاملت مع الحادث بسرعة، مشيرة إلى أن الهجوم لم يؤثر على عمل المنشأة النووية أو إجراءات الأمان المعتمدة فيها.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة ضربات أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن إيران تقف وراءها خلال الأسابيع الماضية، الأمر الذي دفع دول مجلس التعاون الخليجي إلى منح أبو ظبي حرية الرد على الهجمات الإيرانية، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وفي ظل هذا التصعيد، يواصل العالم ترقب مسار العلاقة بين واشنطن وطهران بحذر شديد، خاصة بعد عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من زيارة إلى الصين وُصفت بالمهمة، نظراً لما قد تحمله من تأثير مباشر على مستقبل الحرب والتوازنات الإقليمية.
وبحسب مصادر مطلعة على المناقشات داخل الإدارة الأميركية، فإن هناك انقساماً واضحاً بشأن كيفية التعامل مع إيران خلال المرحلة المقبلة، إذ يدفع بعض المسؤولين، بينهم شخصيات داخل وزارة الدفاع الأميركية، نحو تبني نهج أكثر تشدداً يتضمن تنفيذ ضربات محددة لزيادة الضغط على طهران وإجبارها على تقديم تنازلات في المفاوضات.
في المقابل، يتمسك تيار آخر داخل الإدارة الأميركية بخيار الدبلوماسية ومواصلة المفاوضات المباشرة، وهو المسار الذي أبدى ترامب ميلاً نحوه خلال الأسابيع الأخيرة، أملاً في أن يؤدي الضغط الاقتصادي والسياسي إلى اتفاق جديد مع الجانب الإيراني.
إلا أن المصادر أشارت إلى أن طهران لم تُبدِ تغييراً كبيراً في مواقفها منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، ما تسبب بتزايد حالة الإحباط داخل البيت الأبيض.
وأضافت أن ترامب يشعر بانزعاج متزايد بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز، فضلاً عن ما تصفه واشنطن بوجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية، وهو ما زاد من تعقيد المفاوضات وأثار شكوكاً أميركية بشأن جدية طهران في التوصل إلى اتفاق نهائي.
