عادت أزمة الوقود في محافظة نينوى ومدينة الموصل إلى الواجهة، مع استمرار طوابير المركبات أمام محطات التعبئة، بالتزامن مع قرارات وإجراءات جديدة أعلنتها شركة توزيع المنتجات النفطية، أثارت جدلاً واسعاً بين المواطنين، وسط مطالبات بوضع حلول تنهي الأزمة وتخفف من معاناة أصحاب المركبات.
وجاء الجدل بعد حديث رئيس لجنة الطاقة في مجلس محافظة نينوى، أحمد العبد ربه، في مقطع فيديو تداولته منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام، عن توجه شركة توزيع المنتجات النفطية نحو اعتماد بطاقة وقودية لاصقة تُثبت على الزجاج الأمامي للمركبة.
وبحسب ما ذكره العبد ربه، فإن مدير شركة توزيع المنتجات النفطية أبلغه بوجود توجه لإصدار هذه البطاقة، في إطار الإجراءات المتعلقة بتنظيم توزيع الوقود ومنع استخدام الحصص المخصصة للمركبات من قبل أشخاص آخرين.
إيقاف البطاقة غير المطابقة للمركبة
وفي سياق متصل، أوضح مسؤول إعلام شركة توزيع المنتجات النفطية، عبر رسائل أرسلها إلى مجموعات إعلامية، أن الشركة قررت إيقاف البطاقة الوقودية غير المطابقة للمركبة لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
وذكر أن القرار يأتي بهدف منع استغلال الحصة الوقودية المخصصة للمركبة، والتي تبلغ 40 لتراً، من قبل أشخاص لا تعود لهم ملكية المركبة بصورة قانونية.
محطة الهارون للوافدين والزائرين
كما تضمنت الإجراءات اعتماد محطة تعبئة وقود الهارون الحكومية لتكون مخصصة للوافدين والزائرين إلى محافظة نينوى، بدلاً من محطة المأمون.
وبحسب المعلومات المعلنة، سيباع الوقود في المحطة بالسعر التجاري البالغ 1000 دينار للتر الواحد.
انقسام بين المواطنين
وأثارت هذه القرارات موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ انقسمت آراء المواطنين بين مؤيد لبعض الإجراءات، باعتبارها خطوات لتنظيم توزيع الوقود والحد من استغلال الحصص، وبين معارض يرى أن الأولوية يجب أن تكون لمعالجة أزمة الطوابير ونقص الوقود في محطات التعبئة قبل فرض إجراءات جديدة على أصحاب المركبات.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه طوابير المركبات تشكل مشهداً يومياً أمام عدد من محطات الوقود في الموصل، ما زاد من حالة الاستياء لدى المواطنين الذين يطالبون بحلول عملية وسريعة للأزمة.
تأجيل وقفة احتجاجية
وفي ظل استمرار الأزمة، دعا عدد من الناشطين والمدونين في الموصل إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس محافظة نينوى للمطالبة بمعالجة أزمة الوقود.
إلا أن الوقفة جرى تأجيلها إلى إشعار آخر، بعد تواصل محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، مع عدد من الناشطين، لحين عودته من سفر خارجي ولأجل إعطاء فرصة أخيرة لحل الأزمة.
وبينما تتواصل النقاشات بشأن القرارات الجديدة، يبقى ملف الوقود في نينوى مرتبطاً بمطلب رئيسي لدى المواطنين، يتمثل في إنهاء طوابير الانتظار وضمان وصول الحصة الوقودية إلى مستحقيها بصورة منتظمة
