من الذي طُرق بابه قبل شروق الشمس؟ ومن شملته الحملة الأمنية في المنطقة الخضراء في بغداد؟ أسئلة تصدرت المشهد العراقي، بعدما استيقظت العاصمة على عمليات مداهمة واسعة، رافقها إغلاق لمداخل المنطقة الخضراء، وسط تداول أسماء شخصيات سياسية وبرلمانية قيل إنها شملتها الإجراءات، في انتظار رواية رسمية تكشف ما جرى.
وشهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، فجر اليوم الأحد، انتشاراً أمنياً مكثفاً تزامن مع إغلاق عدد من مداخلها، بالتوازي مع تنفيذ عمليات دهم داخل عدد من المنازل الواقعة ضمن المنطقة المحصنة التي تضم مقار حكومية ومبنى مجلس النواب وبعثات دبلوماسية.
وفي تصاعدت التفاعلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول أسماء عدد من الشخصيات السياسية والبرلمانية ورجال الأعمال، مع الإشارة إلى احتمال شمولهم بإجراءات مرتبطة بملفات فساد وكسب غير مشروع.
وضمت الأسماء المتداولة كلاً من رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي، والنائب السابق محمد الكربولي، والنائب محمد الصيهود، والنائبة السابقة عالية نصيف، ومستشار رئيس الوزراء السابق إبراهيم الصميدعي، والنائب حسن الخفاجي، إضافة إلى سيف الدين صباح السكرتير الشخصي للسامرائي، فضلاً عن النائب مظهر الكروي، والنائب محمد فرمان، والنائب بهاء النوري.
وفي المقابل، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تأكيد رسمي بشأن صحة هذه الأسماء أو ما إذا كانت قد شملت بإجراءات اعتقال أو استدعاء قضائي، كما لم تعلن الجهات المعنية تفاصيل العملية أو طبيعة الملفات التي يجري التحقيق فيها.
كما تحدثت مصار أن العدد اكثر مما هو مسرب لوسائل التواصل والاعلام، مع استمرار الإجراءات الأمنية، إلا أن هذه المعلومات تبقى غير مؤكدة بانتظار إعلان رسمي يوضح حقيقة ما جرى وحجم العملية.
وتزامناً مع ذلك، انتشرت مقاطع فيديو وصور على منصات التواصل الاجتماعي تظهر انتشاراً أمنياً واسعاً داخل المنطقة الخضراء، إضافة إلى ما قيل إنها عمليات دهم استندت إلى أوامر قضائية، وسط حديث متداول عن قرارات منع سفر طالت عدداً من الشخصيات لحين استكمال التحقيقات.
ويبقى المشهد في بغداد مفتوحاً على مزيد الاثارة المرتقبة خلال الساعات المقبلة، في ظل ترقب سياسي وشعبي لكشف ملابسات واحدة من أكثر العمليات الأمنية جرأة منذ اكثر من 20 سنة مضت.
