دفعت الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط شركات تزويد السفن بالوقود إلى توسيع خياراتها اللوجستية والاعتماد بصورة أكبر على موانئ بديلة خارج المسارات التقليدية، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
وقال مسؤولون في شركة «فيتول» لتجارة الطاقة إن الشركة باتت تستخدم عدداً أكبر من الموانئ مقارنة بالفترات السابقة، في ظل تزايد الحاجة إلى تنويع مواقع تزويد السفن بالوقود وتقليل الاعتماد على نقاط محددة قد تتأثر بالتوترات الإقليمية.
وأوضح أحد المسؤولين أن موانئ كانت تُستخدم بصورة متقطعة في السابق، مثل بورت لويس في موريشيوس، وكولومبو في سريلانكا، وصلالة في سلطنة عُمان، أصبحت تُستخدم بوتيرة أكثر انتظاماً، بما يعكس التحولات الجارية في أنماط الطلب وطرق تقديم خدمات الوقود البحري.
وأشار المسؤولون إلى رصد زيادة في الطلب على هذه الخدمات في مناطق من أفريقيا وجنوب آسيا، بالتزامن مع سعي الشركات إلى توفير خيارات إضافية للسفن العاملة في المناطق المتأثرة بالاضطرابات.
وفي هذا السياق، بدأت شركة «فيتول» تقديم خدمات تزويد السفن بالوقود في ميناء جوادر الباكستاني في تموز الماضي، بهدف توفير نقطة إمداد بديلة تقع خارج مضيق هرمز، لخدمة العملاء العاملين في منطقة الخليج وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مسارات محدودة.
من جانبه، أكد رئيس قسم آسيا في الشركة، كيران جالاجر، أن تنويع مواقع تزويد السفن بالوقود يمثل ضرورة للتعامل مع الاضطرابات الحالية، فضلاً عن دوره في بناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات على المدى الطويل.
وتعكس هذه التحركات توجهاً متزايداً لدى شركات الطاقة والخدمات البحرية نحو إعادة توزيع عملياتها وتوسيع شبكة الموانئ المستخدمة، في محاولة للحد من تأثير التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة وإمدادات الوقود في المنطقة.
