الاخبار العراقية

مليونا طفل عراقي بلا حصة غذائية.. والبرلمان يتحرك لمحاسبة وزارة التجارة

نينوى الغد / تحرير م.ا

تواجه وزارة التجارة العراقية ضغوطًا رقابية وشعبية متصاعدة عقب كشف برلماني مدوٍ أزاح الستار عن حرمان أكثر من مليوني طفل عراقي من حقوقهم في نظام البطاقة التموينية، مما يهدد الأمن الغذائي لمئات الآلاف من الأسر ذوات الدخل المحدود في مختلف المحافظات

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات رسمية أدلت بها النائبة عن ائتلاف دولة القانون ابتسام الهلالي، والتي أكدت فيها أن الإجراءات الروتينية المتراكمة وتوقف العديد من مراكز التموين عن العمل خلال السنوات الماضية تسببا في إبقاء شريحة واسعة من الأطفال المولودين بعد عام 2020 خارج قواعد البيانات الرسمية حتى الآن

ورغم إعلان وزارة التجارة قبل أشهر قليلة عن إطلاق تطبيق إلكتروني جديد يتيح للأسر إضافة أطفالهم دون سن الثانية عشرة ضمن مشروع أتمتة البطاقة التموينية، إلا أن الواقع الميداني أظهر فجوة كبيرة بين الخطط الحكومية والتنفيذ الفعلي

وتؤكد الأوساط المتابعة أن البرنامج الرقمي المعتمد يعاني من بطء شديد في معالجة البيانات ولا يتواكب مطلقًا مع الطوفان البشري من الطلبات المتراكمة، فضلًا عن اقتصار تفعيل الخدمة على محافظات وفروع تموينية محددة تشمل صلاح الدين وواسط وميسان وذي قار ودهوك وحلبجة وبابل والديوانية والمثنى وأجزاء من بغداد، مما حرم عائلات في مناطق أخرى من الإستفادة من هذه الخدمة حتى الآن

وأمام هذا التلكؤ الإداري الذي يمس القوت اليومي للمواطنين، يستعد مجلس النواب العراقي لتحرك حاسم خلال فصله التشريعي المقبل، حيث يعتزم استدعاء واستضافة كبار مسؤولي وزارة التجارة والدوائر المعنية بالتموين

ويهدف الحراك البرلماني المرتقب إلى إخضاع آليات التحول الرقمي للمساءلة المباشرة، والبحث في أسباب تأخر إنجاز معاملات الأطفال، إلى جانب مناقشة ملفات الفرز ونقل القيود التموينية بين المحافظات، وذلك لفرض حلول عاجلة تنهي البيروقراطية وتضمن وصول الدعم الغذائي إلى مستحقيه دون قيود أو تأخير إضافي

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *