الشأن الموصلي

محافظ نينوى يؤكد: الــ 90 ألف قطعة سكنية ستكون مجانية.. مبادرة “وطن” تنقل المحافظة من الحرب إلى الإعمار

نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
أعلن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، تهيئة نحو 90 ألف قطعة أرض سكنية في عموم المحافظة لتوزيعها مجاناً على المواطنين، ضمن مبادرة “وطن” التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مؤكداً أن المبادرة تمثل مشروعاً رائداً لارتباطها المباشر بحياة المواطنين وملف السكن.

وقال الدخيل، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل نينوى الغد، إن مبادرة “وطن” تعد من المبادرات الريادية، كونها تمس حياة الناس والمجتمع بصورة مباشرة، ولا سيما في ظل ارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، مشيراً إلى أن توفير الأراضي السكنية للمواطنين يمثل استجابة لحلم الأسر العراقية في امتلاك مسكن.

وأضاف أن المبادرة سيكون لها تأثير كبير في نفوس أهالي نينوى بصورة خاصة والعراقيين بصورة عامة، داعياً رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء في مدينة الموصل، ووضع حجر الأساس لمدينة الدامرجي الجديدة.

90 ألف قطعة سكنية في نينوى

وأوضح الدخيل أن المحافظة تمكنت من تهيئة نحو 90 ألف قطعة سكنية موزعة على عدد من الأقضية والنواحي والمناطق، مبيناً أن الدفعة الأولى تتضمن نحو 50 ألف قطعة في مدينة الموصل، إضافة إلى نحو 3 آلاف قطعة في قضاء تلعفر، و1500 قطعة في سنجار، و700 في سنوني، ونحو 700 في البعاج، و1000 في القيارة، و600 في ربيعة، فضلاً عن قطع أخرى في مناطق سهل نينوى وجنوب الموصل ووادي الشور ومناطق أخرى.

وأشار إلى أن موقع مدينة الدامرجي الجديدة يمتد من منطقة مشيرفة والهرمات وصولاً إلى بوابة الشام، ويتميز بوقوعه على الطريق الرئيسي الرابط بين الموصل وربيعة، فضلاً عن إطلالته على نهر دجلة من الجهة الأخرى.

وأكد أن المدن والمواقع السكنية ستكون مخدومة بصورة كاملة، لافتاً إلى أن الأراضي ستوزع مجاناً على المواطنين، وهو ما يجعل المبادرة، بحسب وصفه، مشروعاً ريادياً على مستوى المحافظة.

وبيّن الدخيل أن رئيس مجلس الوزراء سيضع حجر الأساس في موقع مدينة الدامرجي الجديدة، إلى جانب مواقع أخرى ضمن المبادرة.

من سواتر الإرهاب إلى مشاريع الإعمار

ولفت محافظ نينوى إلى أن الموقع المخصص للمشروع كان في السابق مسرحاً للعمليات الإرهابية، مشيراً إلى أن السواتر التي أنشئت فيه كانت تهدف إلى تضييق الخناق على مدينة الموصل وتعطيل العمليات العسكرية في حينها.

وأكد أن المرحلة الحالية تشهد إرادة للتحول من الحروب إلى الإعمار والتنمية والخدمات والاهتمام بهموم المواطنين، مبيناً أن إنجاز ملف الأراضي جاء نتيجة جهود مشتركة بين الهيئة التنسيقية ووزارة العدل والهيئة الوطنية للاستثمار ومكتب رئيس الوزراء والوزارات المعنية، إلى جانب الفريق المحلي في نينوى.

وأوضح أن الفريق المحلي ضم دوائر البلدية والبلديات والتخطيط العمراني وعقارات الدولة والزراعة والتسجيل العقاري وديوان محافظة نينوى، بهدف تهيئة الأراضي وإنجاز الإجراءات اللازمة للمشاريع السكنية.

تسوية الأراضي وتهيئة البنى التحتية

وأشار الدخيل إلى أن كل أرض ستدخل ضمن المشروع ستكون مرتبطة بمطور عقاري يتولى تنفيذ الخدمات والبنى التحتية الأساسية، ومنها الكهرباء والماء وشبكات المجاري والاتصالات والطرق.

وأضاف أن المواطن، عند استلامه صورة القيد، سيجد أن الخدمات الأساسية من مياه وطرق وأرصفة مهيأة ضمن المشروع، مؤكداً أن العمل في المرحلة الحالية يتركز على عمليات التسوية وتسليم المواقع إلى المطورين.

وبيّن أن تنفيذ المشاريع سيتداخل مع عدد من الإجراءات، من بينها إزالة السواتر والمخلفات الحربية، ومن ثم المباشرة بأعمال البنى التحتية والخدمات.

تمكين أصحاب الأراضي الممنوعة من البناء

وفي ملف الأراضي التي كانت ممنوعة من البناء، أكد الدخيل أن الحكومة المحلية ستعمل على تمكين أصحاب الأراضي في منطقتي جليوخان وقزة فخرة ممن يمتلكون صورة قيد وإجازة بناء، من الاستفادة من أراضيهم.

وأشار إلى تخصيص نحو 1300 قطعة لأبناء المكون الشبكي ضمن الإفرازات ذات الصلة، مع العمل على تخصيص أكثر من 3000 قطعة أخرى لهم، فضلاً عن تخصيص نحو 1600 قطعة للمكون المسيحي في قضاء الحمدانية.

وشدد محافظ نينوى على أن الحكومة المحلية تعمل على تحقيق التوازن بين مختلف المكونات، بالتزامن مع تهيئة الأراضي وإيصال الخدمات إليها، مؤكداً أن المشاريع السكنية الجديدة تأتي ضمن توجه لتحويل الأراضي التي كانت مرتبطة بمراحل الحرب والإرهاب إلى مدن ومناطق سكنية تخدم المواطنين.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *