الشأن الموصلي

مجلس نينوى يقترح تشكيل قوة أمنية لمتابعة حصة البنزين لإنهاء أزمة الطوابير

لا تزال أزمة البنزين تتصدر اهتمامات المسؤولين في محافظة نينوى، في ظل استمرار تداعيات أزمة الوقود التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية، والتي تسببت بتشكل طوابير طويلة من السيارات أمام محطات التعبئة، وسط مطالبات بإيجاد حلول عاجلة تضمن انسيابية توزيع الوقود.

وفي هذا السياق، اقترح مجلس محافظة نينوى، اليوم الأحد، تشكيل قوة أمنية تتولى متابعة حصة المحافظة من مادة البنزين منذ لحظة وصولها وحتى دخولها إلى محطات الوقود، بهدف ضمان وصول الكميات المخصصة للمحافظة ومنع أي تلاعب أو تجاوزات قد تؤثر في عملية التوزيع.

وأوضح المجلس أن المقترح يتضمن تشكيل قوة أمنية متخصصة لمتابعة حصة نينوى من البنزين ومراقبتها منذ وصولها إلى المحافظة وحتى توزيعها داخل المحطات، بما يسهم في تنظيم عملية التجهيز وضمان وصول الوقود إلى المواطنين بصورة سلسة وعادلة.

وجاء هذا المقترح عقب اجتماع عُقد أمس، وضم مسؤولين في شركة توزيع المنتجات النفطية في نينوى وعددًا من أعضاء مجلس النواب عن المحافظة، بحضور محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، حيث جرى بحث أزمة البنزين وسبل معالجتها والحد من تداعياتها على المواطنين.

ويأتي التحرك المحلي في وقت تصاعدت فيه المطالبات باتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمعالجة أزمة الوقود، بعد أن شهدت محطات التعبئة في مناطق مختلفة من نينوى ازدحامات كبيرة وطوابير امتدت لساعات، ما تسبب بحالة من الاستياء بين المواطنين.

وكان محافظ نينوى عبد القادر الدخيل قد منح شركة توزيع المنتجات النفطية مهلة حتى يوم الثلاثاء لمعالجة الأزمة، ملوحًا باتخاذ إجراءات للمساءلة وفق القانون في حال عدم التوصل إلى حل.

كما شدد الدخيل، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل «نينوى الغد»، على ضرورة تحمل المسؤولين مسؤولياتهم في معالجة الأزمة، مؤكدًا أن أي مسؤول لا يتمكن من إيجاد حلول للمشكلة فعليه مغادرة منصبه.

وتفاقمت أزمة البنزين في نينوى خلال الفترة الماضية، في ظل استمرار الطوابير أمام محطات الوقود لساعات طويلة، فيما لم تنجح الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية في إنهاء الأزمة بشكل نهائي حتى الآن.

وأثارت الأزمة استياء واسعًا بين أبناء المحافظة، لا سيما بعد تبادل الاتهامات بشأن أسباب نقص الوقود، في وقت يطالب فيه المواطنون الجهات المسؤولة بضمان وصول حصة نينوى كاملة ومنع أي خلل أو تلاعب في عمليات التجهيز والتوزيع.

ويُنظر إلى مقترح تشكيل القوة الأمنية على أنه أحد الإجراءات التي تسعى من خلالها السلطات المحلية إلى فرض رقابة مباشرة على مسار حصة البنزين، بدءًا من وصولها إلى المحافظة وحتى دخولها محطات الوقود، على أمل إنهاء حالة الاضطراب التي تشهدها المحطات وإعادة عملية التجهيز إلى طبيعتها.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *