كشف مدير ماء نينوى المهندس مؤيد صادق الياس عن وجود تحديات مالية تواجه المديرية، مؤكداً أن نقص التمويل الحكومي يؤثر بشكل مباشر على عمليات الصيانة وتوفير المواد الأساسية اللازمة لاستمرار تجهيز المواطنين بالمياه.
وقال الياس، في تصريح خاص لـ“نينوى الغد”، إن مديرية الماء تعاني، شأنها شأن العديد من المؤسسات الحكومية، من محدودية التخصيصات المالية، رغم استمرارها بتقديم الخدمات اليومية للمواطنين في عموم المحافظة.
وأوضح أن شح التمويل ينعكس على أعمال صيانة المشاريع المائية وتأمين مواد التعقيم الضرورية، مشيراً إلى أن المديرية تواصل عملها عبر كوادرها الفنية والهندسية وبالاعتماد على الجهود الذاتية لتجاوز العقبات وضمان استمرارية الخدمة.
وأضاف أن المديرية باشرت باتخاذ إجراءات خاصة لتأمين استقرار مشاريع الماء خلال موسم الصيف، الذي يشهد ارتفاعاً كبيراً في معدلات الاستهلاك، لافتاً إلى أن التجاوزات على شبكات المياه تتسبب أحياناً بإرباك عملية التوزيع وتؤثر على وصول المياه إلى بعض المناطق.
وبيّن الياس أن فرق الصيانة التابعة للمديرية تعمل بشكل مستمر لمعالجة الأعطال الطارئة، موضحاً أن بعض أعمال الصيانة تضطر المديرية إلى إطفاء عدد من المشاريع بصورة مؤقتة لضمان إصلاح الأضرار وإعادة الخدمة بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن المديرية تمتلك رؤية متكاملة لمعالجة مناطق الشحة المائية في نينوى، مبيناً أن هناك مشاريع يجري تنفيذها بالتعاون مع محافظة نينوى، إلى جانب مشاريع أخرى تنفذ عبر الجهد الخدمي بهدف إيصال المياه إلى المناطق البعيدة والأطراف السكنية.
وأكد مدير ماء نينوى أن أزمة نقص المياه في منطقة الجمعيات جرى احتواؤها بعد تنفيذ عدد من المعالجات الفنية، كاشفاً في الوقت نفسه عن مشاريع استراتيجية يجري العمل عليها حالياً، أبرزها مشروع توسيع محطة ماء الجانب الأيسر عبر إضافة طاقة إنتاجية تبلغ ثلاثة آلاف متر مكعب، فضلاً عن مشاريع أخرى خارج مركز المدينة لمواكبة التوسع العمراني والزيادة السكانية.
وفي ما يتعلق بشكاوى المواطنين، أوضح الياس أن مراكز الشكاوى التابعة للمديرية تواصل استقبال البلاغات والمناشدات، خصوصاً تلك المتعلقة بحالات الاشتباه بتلوث المياه، مؤكداً أن المديرية تتعامل معها بشكل فوري عبر مختبراتها المتخصصة التي وصفها بأنها من بين الأفضل على مستوى العراق.
وشدد على أن الفحوصات المختبرية لم تسجل حتى الآن أي حالة تلوث في المياه المجهزة للمواطنين، موضحاً أن ما يُلاحظ أحياناً من تغيرات في نوعية المياه يعود غالباً إلى التكسرات أو التجاوزات الحاصلة على الشبكات الناقلة.
وختم الياس حديثه بالتأكيد أن الموسم الحالي سيشهد معدلات شحة أقل مقارنة بالأعوام السابقة، مستنداً إلى الوفرة المائية التي تحققت هذا العام نتيجة الموسم المطري الجيد الذي شهده العراق.
