نينوى الغد / تحرير م.ا
شهد مؤتمر أمان للأمن السيبراني المنعقد في مدينة الموصل طرح مقاربة أمنية واقتصادية مغايرة للتعامل مع خدمة الإنترنت الفضائي التي تعتزم شركة ستارلينك المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك إطلاقها في البلاد حيث دعا مسؤول الإتصال والمعلومات في منظمة يونسكو العراق ضياء ثابت إلى استبدال طرق حجب الترددات التقليدية غير الفعالة بآلية تلزم الشركات التكنولوجية العالمية بإيداع أرصدتها وأموالها داخل المصارف العراقية كشرط أساسي لضمان خضوعها للمساءلة القانونية والسيادة الوطنية
ورأى ثابت أن وصول هذه التقنيات الحديثة يمثل خطوة إيجابية للغاية لكسر الإحتكار الحالي الذي تفرضه شركات الهواتف والنطاق العريض والكيبل الأرضي مما يفتح الباب أمام تعدد الخيارات وخفض الأسعار لصالح المستهلك النهائي مستدركًا في الوقت ذاته بأن الحديث عن قدرة الحكومة على فرض سيطرة فنية كاملة على ستارلينك يعد أمرًا غير واقعي في ظل المؤشرات الحالية التي تؤكد غياب مراكز البيانات الوطنية داخل البلاد منذ عام 2006 ووجود جميع خوادم شركات الإتصال الحالية خارج الحدود مما يحرم بغداد من ميزة التحكم بالبيانات وحمايتها
وفي سياق متصل نبه المسؤول الأممي إلى وجود أزمة تشريعية عميقة تتمثل في بقاء تسعة مشاريع قوانين خاصة بالأمن السيبراني وحماية البيانات نائمة في أدراج مجلس النواب دون إقرار مما يجعل القضاء العراقي عاجزًا عن معالجة الجرائم السيبرانية وخروقات الخصوصية لكونه يتعمد على البنود التعاقدية فقط بدلًا من القوانين النافذة فضلًا عن استمرار هيئة الإعلام والاتصالات بالعمل وفق أمر سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 65 لعدم وجود قانون خاص بها مشرع من البرلمان حتى الآن
