نينوى الغد / تحرير م.ا
وجهت الهيئة العامة للمياه الجوفية في محافظة نينوى نداءً عاجلًا ودعوة موسعة إلى كافة المواطنين أصحاب الدور السكنية والمزارع في القرى والأقضية والنواحي تحثهم فيها على ردم الآبار العشوائية المتروكة أو إغلاقها بإحكام شديد وذلك بعد تسجيل ثلاث حوادث مؤلمة لسقوط أطفال في آبار ارتوازية خلال أقل من شهر واحد فقط حيث عزا مدير الهيئة عبد الرحمن عبد الهادي انتشار هذه الآبار الخطيرة إلى لجوء الأهالي لحفرها بطرق بدائية خلال فترة سيطرة تنظيم داعش الإرهابي لتأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية من المياه إبان أزمة الشح الحادة التي ضربت المحافظة في تلك الحقبة
وأوضح عبد الهادي في تصريحات رسمية أن القرى والأقضية عانت في فترات سابقة من انقطاع إمدادات المياه مما اضطر السكان لحفر تلك الآبار بشكل عشوائي غير أن انتفاء الحاجة إليها بعد عودة الخدمات أدى إلى تركها مهملة دون أي معالجة هندسية أو تحصين وقائي وهو ما تسبب بالحوادث المؤلمة المسجلة مؤخرًا مبينًا في الوقت ذاته أن الآبار النظامية التي تُحفر بموافقات أصولية تخضع لشروط هندسية صارمة وتكون مبطنة بالكامل لحماية الأشخاص من السقوط وهو ما يفتقر إليه هذا النمط من الآبار المتروكة
وطالبت الهيئة جميع أصحاب الشأن بالمبادرة الفورية لتغطية فتحات هذه الآبار بأغطية خرسانية ثقيلة ومحكمة لمنع عبث الأطفال أو ردمها نهائيًا حفاظًا على أرواح السكان بالتزامن مع صدور توجيهات صارمة من محافظ نينوى تلزم الوحدات الإدارية والمواطنين بغلق الآبار المفتوحة وإزالة مخاطرها في وقت شهدت فيه المحافظة فاجعة وفاة الطفلة هاجر داخل بئر في ناحية الكوير وسقوط الطفل أمير في بئر بناحية ربيعة وصولًا إلى الحادث الأخير الذي تمثّل في نجاح فرق الإنقاذ بإنتشال طفل يبلغ من العمر عامين بعد سقوطه في بئر ارتوازية جافة بمنطقة الشيشان في قضاء البعاج
