الاخبار الرياضية

“فضيحة تحكيمية” تهز المونديال.. خبراء ونجوم الكرة يجمعون: مصر حُرمت من حقها أمام الأرجنتين

شهدت مباراة منتخب مصر أمام الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 موجة انتقادات غير مسبوقة من خبراء التحكيم ونجوم كرة القدم والإعلام الرياضي، بعد القرارات المثيرة للجدل التي رافقت اللقاء، والتي اعتبرها كثيرون سببًا مباشرًا في حرمان “الفراعنة” من بلوغ الدور ربع النهائي.

وتصدرت لقطة إلغاء هدف مصطفى زيكو المشهد، بعدما عاد الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه إلى تقنية الفيديو واحتسب مخالفة على مروان عطية في بداية الهجمة، رغم أن اللعبة استمرت لعدة ثوانٍ قبل تسجيل الهدف، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مدى صحة تدخل تقنية الفيديو في الحالة.

وأكد الحكم الإنجليزي السابق وخبير التحكيم غراهام سكوت أن قرار إلغاء الهدف المصري كان “خطأً فادحًا”، مشيرًا إلى أن الاحتكاك بين مروان عطية وليساندرو مارتينيز كان طبيعيًا ولا يرقى إلى مستوى المخالفة التي تستوجب إلغاء هدف كامل بعد مراجعة الفيديو.

من جانبه، اعتبر الحكم الإسباني السابق والمحلل التحكيمي إدواردو بورول أن العودة إلى بداية الهجمة لإلغاء الهدف لم تكن مبررة، موضحًا أن اللقطة لم تمثل “خطأً واضحًا وصريحًا” يسمح بتدخل تقنية الفيديو، وأن الحكم لو سمح باستمرار اللعب في الملعب فلا يوجد مبرر قانوني للعودة وإلغاء الهدف.

ولم تتوقف الانتقادات عند الهدف الملغى، إذ أثار الهدف الثالث للأرجنتين جدلًا آخر، بعدما طالب لاعبو مصر باحتساب مخالفة على محمد صلاح قبل بداية الهجمة، في حين رأى النجم الأرجنتيني السابق كلاوديو لوبيز أن قائد المنتخب المصري تعرض بالفعل للإعاقة، وكان من الواجب مراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو قبل احتساب هدف الفوز.

وفي إنجلترا، شن الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي آلان شيرار هجومًا على أداء الحكم، واصفًا ما حدث بأنه “هراء”، منتقدًا غياب الاتساق في تطبيق القانون، بينما أكد الصحفي ديل جونسون، مراسل “بي بي سي”، أن إلغاء هدف مصر يتناقض مع الأسلوب التحكيمي الذي اتبعته البطولة منذ انطلاقها، معتبرًا أن مثل هذه الاحتكاكات البسيطة لم تكن تُحتسب في المباريات السابقة.

كما انضم أسطورة الكرة الإيفوارية ديدييه دروجبا إلى المنتقدين، متسائلًا عن سبب وقوع جميع الأخطاء المؤثرة لصالح فريق واحد، بينما كتب الصحفي الإسباني الشهير توماس رونسيرو أن منتخب مصر قدم مباراة بطولية، لكنه ألمح إلى أن الظروف التحكيمية لم تسمح له بالخروج منتصرًا. وذهب السفير الأمريكي السابق لدى روسيا مايكل ماكفول إلى وصف ما حدث بأنه “سرقة”، فيما رأى الخبير الاقتصادي محمد العريان أن شعور المصريين بالظلم “مفهوم تمامًا” بعد القرارات التي شهدها اللقاء.

وعلى الصعيد المصري، صعّد الاتحاد المصري لكرة القدم الأزمة، حيث تقدم بشكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مطالبًا بفتح تحقيق في أداء الحكم الفرنسي وطاقم تقنية الفيديو، ومراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة. كما أكد المدير الفني حسام حسن أن منتخبه تعرض لـ”ظلم واضح”، مشددًا على أن الفريق حُرم من هدف صحيح وركلة جزاء أثرتا بشكل مباشر في نتيجة اللقاء.

وأجمعت تقارير إعلامية دولية على أن مباراة مصر والأرجنتين تحولت من مواجهة كروية مثيرة إلى واحدة من أكثر مباريات كأس العالم 2026 إثارة للجدل، بعدما فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول آلية تطبيق تقنية الفيديو ومدى اتساق القرارات التحكيمية في المباريات الحاسمة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *