نينوى الغد / تحرير م.ا
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل اعتداء عسكري مباشر استهدف سفينة تجارية تابعة للبلاد أثناء إبحارها في ممر مائي حيوي ببحر قزوين متهمًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوقوف وراء العملية التي أسفرت عن مقتل بحار وإصابة ثلاثة آخرين من الطاقم، حيث عدت طهران هذا التحرك خرقًا سافرًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وجاء بتحريض واضح من الجانب الإسرائيلي لجر الدول الأوروبية نحو آتون الحرب والدفع بالتصعيد الميداني إلى مستويات غير مسبوقة خارج النطاق التقليدي للصراع الإقليمي والدولي الحالي
وأجرى رئيس الدبلوماسية الإيرانية اتصالات رفيعة المستوى شملت الممثلة العليا للإتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لوضعهم في صورة الحادثة الأمنية الخطيرة وتأكيد الموقف الإيراني الرافض لتجاوز سلامة الملاحة والتجارة البحرية معلنًا بشكل حازم أن الهجوم لن يمر دون رد رسمي مكافئ، في الوقت الذي تشير فيه البيانات الميدانية الصادرة عن محافظ إقليم غيلان الإيراني هادي حق شناس إلى أن السفينة المستهدفة كانت تبحر ضمن مسار تجاري آمن ومعروف يربط بين مدينة أستراخان الروسية وميناء أنزلي الإيراني ومحملة بشحنة من مادة الحديد المخصصة للتبادل التجاري المستمر بين موسكو وطهران
ويكتسب بحر قزوين أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة الأهمية بالنسبة للبلدين كونه يمثل شريان الحياة الرئيسي لنقل البضائع والسلع والإلتفاف على طوق العقوبات الغربية المشددة المفروضة على اقتصاديهما مما يجعل استهداف خطوط الملاحة فيه تطورًا أمنيًا نوعيًا يهدد سلامة إمدادات الطاقة والتجارة البينية وينذر بفتح جبهة مواجهة بحرية جديدة قد تتداخل فيها الحسابات الإقليمية بالدولية بشكل يصعب السيطرة على تداعياته المستقبلية
