تتواصل حالة التعثر في حسم منصب قائممقام قضاء سنجار بمحافظة نينوى، وسط اتهامات بوجود تدخلات إقليمية وأجندات سياسية تعرقل التوصل إلى اتفاق بشأن اختيار المسؤول الإداري الجديد للقضاء، في ملف بات يتجاوز الخلافات المحلية، وفق ما كشفه عضو مجلس محافظة نينوى أحمد العبد ربه.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى أحمد العبد ربه، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، إن أزمة اختيار قائممقام سنجار لا ترتبط بخلافات داخل مجلس محافظة نينوى، مؤكداً أن المشكلة تكمن في تدخلات خارجية وأجندات إقليمية تؤثر في مسار اختيار القائممقام، وتحول دون التوصل إلى توافق ينسجم مع تطلعات أبناء القضاء.
وأضاف أن هذه التدخلات تفرض ضغوطاً على عملية اتخاذ القرار، الأمر الذي يعرقل حسم الملف ويُبقي الإدارة المحلية للقضاء أمام تحديات تتطلب حلولاً جدية بعيداً عن التجاذبات السياسية والمصالح الحزبية الضيقة.
وشدد العبد ربه على ضرورة أن يكون قرار اختيار قائممقام سنجار عراقياً خالصاً، وأن يستند إلى إرادة أبناء المنطقة ومصالحهم، داعياً إلى تحييد القضاء عن الصراعات الإقليمية، والعمل على إنهاء حالة التعثر بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحسين الأوضاع العامة، ولا سيما ما يتعلق بمعاناة النازحين وملف عودتهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن تسمية قائممقام جديد لسنجار، وسط تنافس بين قوى سياسية نافذة على المناصب الإدارية في الوحدات التابعة لمحافظة نينوى.
وكان مصدر محلي قد كشف لوسائل إعلام عراقية عن احتدام الصراع السياسي بشأن منصب قائممقام سنجار، في ظل تنافس القوى المتنفذة على توزيع المناصب الإدارية وتقاسم النفوذ، الأمر الذي حال دون التوصل إلى تسوية توافقية تنهي حالة الفراغ الإداري المستمرة في القضاء.
ويُعيد هذا التعثر ملف إدارة سنجار إلى واجهة المشهد السياسي في نينوى، في ظل الحاجة إلى حسم الاستحقاقات الإدارية بما يضمن استقرار المؤسسات المحلية، ويضع مصالح سكان القضاء واحتياجاتهم في مقدمة الأولويات، بعيداً عن الصراعات السياسية والإقليمية.
