نينوى الغد / تحرير م.ا
أعلن مرصد العراق الأخضر البيئي في تقرير رسمي صدر اليوم الأحد عن تلوث نحو أربعة آلاف وثمانمائة كيلومتر مربع من الأراضي العراقية بالألغام والمخلفات الحربية غير المنفلقة مما يجعل العراق الدولة الأكثر تلوثًا بهذه المقذوفات الخطرة عالميًا جراء تراكم الحروب منذ حرب الخليج الأولى والثانية وصولًا إلى العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش عام ألفين وأربعة عشر في محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين لتضاف إلى التلوث المزمن في البصرة وميسان وواسط والمثنى مخلفة عشرات الآلاف من الضحايا وخاصة الأطفال ورعاة الأغنام
وتسبب هذا التلوث الشامل في تعطيل مليوني دونم من الأراضي الزراعية وحرمان الفلاحين من استغلالها بالكامل حيث باتت سبعون بالمائة من أراضي محافظتي الأنبار ونينوى اللتين تمثلان السلة الغذائية للبلاد غير قابلة للزراعة وتوقع المرصد حاجة العراق إلى فترة تتراوح بين عشر سنوات إلى خمس عشرة سنة للتخلص من هذه الآفة في حال توفر موازنات حكومية ضخمة أو تمويل دولي مستمر مع إشارته إلى صعوبة إغلاق الملف في هذه المدة وحاجته لزمن أطول
وانتقد المرصد بشدة الجهات المختصة ملوحًا بوجود شبهات فساد مالي وإداري كبيرة في ملفات تنظيف الأراضي منذ عام 2004 وحتى الآن من خلال تعاقدات دائرة شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة مع شركات محلية وأجنبية أعلنت خلو مناطق معينة من المخلفات دون إنجاز حقيقي على أرض الواقع مما تسبب في انفجار المقذوفات مجددًا بوجه السكان المحليين بعد مغادرة الفرق الفنية بأيام قليلة
