الاخبار الدولية

صحيفة إيرانية تكشف حسم واشنطن وتل أبيب قرار الحرب المقبلة على طهران

تتزايد المخاوف من عودة المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل قراءات إعلامية إيرانية تشكك في قدرة الاتصالات الدبلوماسية على احتواء التصعيد، وسط حديث عن مؤشرات ترجّح الاستعداد لجولة جديدة من الحرب.

وفي هذا السياق، رجّحت صحيفة «خراسان» الإيرانية، يوم الأحد، أن تكون واشنطن وتل أبيب قد اتخذتا قراراً ببدء مواجهة عسكرية جديدة مع طهران، معتبرة أن تبادل الرسائل بين الجانبين لن يحقق نتائج ملموسة، على الأقل قبل اندلاع مواجهة محتملة.

وقالت الصحيفة، المقربة من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في تقرير نشرته اليوم، إن متابعة تطورات الأسبوع الماضي والتحليلات المرتبطة بها تقود، بحسب تقديرها، إلى الاعتقاد بأن قرار بدء الحرب المقبلة قد اتُّخذ في واشنطن وتل أبيب.

وأضافت أن التجارب التي راكمتها إيران خلال سنوات تعاملها مع الولايات المتحدة عززت قناعتها بأن تبادل الرسائل لن يُحدث، على الأرجح، تغييراً ملموساً في مسار الأزمة، سواء قبل المواجهة المقبلة أو حتى بعدها.

لكن الصحيفة لم تقدم أدلة محددة تؤكد اتخاذ قرار نهائي بشن هجوم عسكري جديد، ما يجعل ما طرحته في إطار التقديرات والتحليلات السياسية لمسار التطورات، وليس إعلاناً رسمياً عن قرار بالحرب.

خلاف إيراني بشأن التفاوض مع واشنطن

ولم يقتصر تقرير «خراسان» على احتمالات المواجهة العسكرية، بل تناول أيضاً الانقسام السياسي داخل إيران بشأن طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة والغرب، مشيراً إلى استمرار التجاذب بين التيار الإصلاحي الذي يراهن على التفاوض والانفتاح الدبلوماسي، والتيار المقابل الذي يتبنى موقفاً أكثر تشدداً ويرفض التعويل على التفاوض مع واشنطن.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الاستقطاب ارتبط، على مدى عقود، بحسابات سياسية داخلية، إذ ربط الإصلاحيون مستقبلهم السياسي بإمكانية تحقيق نتائج عبر التفاوض، في حين جعل التيار المتشدد رفض التفاوض والتعامل مع الغرب جزءاً من نهجه السياسي.

ويعكس هذا السجال استمرار الخلاف داخل إيران بشأن جدوى المسار الدبلوماسي، في ظل الضغوط والتوترات القائمة، بين من يرى في الحوار وسيلة لتخفيف الضغوط وإدارة الخلافات، ومن يشكك في إمكانية تحقيق نتائج ملموسة في ظل استمرار المواجهة السياسية والأمنية.

تقارير عن تحرك إسرائيلي محتمل

وفي تطور متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، يوم السبت، بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل، خلال الأسبوعين الماضيين، تنفيذ هجوم «مستقل» على إيران، في تطور يثير تساؤلات بشأن طبيعة التنسيق بين واشنطن وتل أبيب والخيارات المطروحة للتعامل مع طهران.

ولم تتضمن المعلومات الواردة في التقرير الإيراني أدلة مستقلة تؤكد وجود قرار نهائي بشن حرب جديدة، كما أن ما نقلته وسائل الإعلام العبرية يحتاج إلى التحقق من تفاصيله وسياقه قبل اعتباره مؤشراً حاسماً على قرب المواجهة.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين الأطراف المعنية، وتزايد التساؤلات بشأن مستقبل الاتصالات بين طهران وواشنطن، وقدرة المساعي الدبلوماسية على منع انزلاق المنطقة إلى تصعيد عسكري جديد.

وبين التحذيرات التي تطلقها وسائل إعلام إيرانية والتقارير المتداولة بشأن التحركات الأميركية والإسرائيلية، يبقى احتمال تجدد الحرب مرتبطاً بالتطورات الميدانية والسياسية، فيما لا تتوافر، استناداً إلى المعلومات الواردة، أدلة مؤكدة على اتخاذ قرار نهائي ببدء مواجهة عسكرية جديدة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *