الاخبار العراقية

رئيس هيئة النزاهة يؤكد المضي في ملاحقة الفساد بمؤسسات الدولة دون توقف أمام الضغوط

أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، الدكتور محمد علي اللامي، أن مكافحة الفساد وحماية المال العام تتطلبان تضافر جهود مؤسسات الدولة مع الإرادة الشعبية، مشدداً على أن الهيئة ماضية في ملاحقة الفاسدين وكشف بؤر الفساد دون استهداف أي جهة أو طرف على أساس الانتماء.

وقال اللامي إن بناء الدولة الرشيدة وحماية مقدرات العراق لا يقتصران على الإجراءات القضائية والرقابية والتنفيذية، وإنما يمثلان مساراً وطنياً متكاملاً يحتاج إلى مساندة شعبية حقيقية، بوصفها عاملاً أساسياً في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز قيم العدالة.

وأشار إلى أن التجربة العراقية خلال السنوات الماضية أثبتت أهمية المساندة الشعبية لمؤسسات الدولة والالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية العليا، مستشهداً بالانتصار على التنظيمات الإرهابية، معتبراً أن التكاتف ذاته يمكن أن يشكل عاملاً حاسماً في مواجهة الفساد والقضاء على مظاهره داخل مؤسسات الدولة.

وأوضح اللامي أن المساندة الشعبية والإبلاغ عن حالات الفساد ومواطن الخلل كان لهما دور بارز في النتائج التي تحققت خلال الحملات الأخيرة التي نفذتها الهيئة لاستهداف بؤر الفساد، إلى جانب الدعم المقدم لرجال النزاهة والقضاء والأجهزة التنفيذية.

وأكد أن هيئة النزاهة ماضية في أداء مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية لمواجهة الفساد، ولن تتراجع أمام الضغوط أياً كان مصدرها، مشيراً إلى وجود دعم من السلطات القضائية والقواعد الشعبية والمرجعيات والرموز الدينية.

وشدد رئيس الهيئة على أن حملات مكافحة الفساد لا تستهدف جهة أو مؤسسة أو طرفاً بعينه، وإنما تركز على الفساد والمفسدين أينما وجدوا، وبغض النظر عن انتماءاتهم، مؤكداً أن المتورطين في هدر المال العام والاعتداء على حقوق المواطنين يضرون بمستقبل العراق وحق أبنائه في حياة قائمة على العدالة والرفاه.

ودعا اللامي وسائل الإعلام الوطنية إلى الاضطلاع بدورها في كشف مظاهر الفساد والانحراف وإطلاع الرأي العام عليها، مع ضرورة عدم تعميم الاتهامات أو تقديم صورة سلبية شاملة عن مؤسسات الدولة.

وأكد في الوقت نفسه أن وجود حالات فساد لا يعني غياب الموظفين والمسؤولين النزيهين، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من العاملين في مؤسسات الدولة ممن يؤدون واجباتهم بأمانة ويواصلون العمل من أجل حماية مصالح العراق ومستقبله.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *