نينوى الغد / تحرير م.ا
أكد خبير التغذية وأستاذ الطب في جامعة ستانفورد، كريستوفر غاردنر، أن اتباع نظام غذائي صحي لا يتطلب قوانين معقدة أو حرمانًا صارمًا، مشددًا على أن القاعدة الأساسية تكمن في الإعتماد على الأطعمة الكاملة والنباتات وتجنب الإفراط في الطعام مع الحفاظ على مرونة تتيح الإستمتاع به
وأوضح غاردنر، خلال مقابلة مع صحيفة “الغارديان” بمناسبة إصدار كتابه “فود سينس”، أن التناقضات والإدعاءات التجارية المنتشرة على منصات التواصل الإجتماعي غالبًا ما تضلل المستهلكين، داعيًا إلى تبني نهج عملي يستند إلى العلم والمبادئ التغذوية الأساسية بدلًا من الجري وراء صيحات الحميات الرائجة
وطرح غاردنر فلسفة قائمة على “قاعدة 80 بالمئة”، والتي تقتضي الإلتزام بالأكل الصحي في أغلب الأوقات مع ترك مساحة للإستثناءات، مؤكدًا أن هذا الأسلوب أكثر استدامة وواقعية من القيود المتشددة
واستشهد بالمقولة الشهيرة “تناول الطعام، ولا تفرط في الكمية، وركّز على النباتات”، مبنيًا أن خبراء التغذية يتفقون حول هذه الركائز رغم الإنطباع السائد بتغير التوصيات بإستمرار
كما حذر من الخداع التسويقي لمصطلحات مثل “الطب الدقيق”، مشيرًا إلى أن الحل للوجبات السريعة والسيئة ليس بشراء منتجات باهظة لتحسين الأمعاء، بل بالعودة إلى الأساسيات كالخضراوات والفواكه والبقوليات
وفيما يتعلق بالمفاهيم الشائعة حول “الأطعمة فائقة المعالجة”، بين غاردنر أن المعالجة ليست كلها ضارة، حيث يجب التمييز بين العمليات البسيطة كطحن الشوفان والمنتجات المغذية كخبز الحبوب الكاملة، وبين الأطعمة المنخفضة القيمة التي تُضاف لها مستحلبات وألوان اصطناعية، داعيًا لتقييم المادة الغذائية بناءً على قيمتها الإجمالية، واستدل بالقهوة كمثال، موضحًا أنها خيار صحي عند تناولها سوداء أو بقليل من المحليات، بعكس المشروبات المشبعة بالسكر كالموكا والفرابتشينو
واختتم الخبير بالحث على “قلب معادلة البروتين” بجعل النباتات والحبوب هي الأساس واللحوم عنصرًا ثانويًا، لافتًا إلى أن التغيير المستدام يتحقق أيضًا عندما يرتبط اختيار الطعام بالقيم الشخصية والبيئية، بجانب تحسين وجبات المؤسسات كالمدارس والمستشفيات والجامعات لتوفير خيارات صحية وشاملة للجميع
