نينوى الغد / تحرير م.ا
أكد خبراء عسكريون ومسؤولون سعوديون أن أي رد فعل عسكري أو أمني محتمل من جانب المملكة العربية السعودية لا يستهدف الدولة العراقية أو مؤسساتها الرسمية بأي حال من الأحوال بل يجب أن يفسر ويُنظر إليه من زاوية حق المملكة المشروع في الدفاع عن أمنها القومي وحماية مواطنيها ومكتسباتها ضد مصادر التهديد المباشرة
وأوضح المحللون في تصريحات نقلتها شبكة الحرة الإخبارية أن الرسالة الأساسية والهدف الجوهري من التحركات الحالية يكمنان في ردع الفصائل المسلحة ومنع تكرار الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية مع التشديد على أن قنوات الإتصال والتنسيق الأمني الوثيق القائم بين بغداد والرياض منذ سنوات تمثل صمام أمان رئيسي لتفادي الوصول إلى نقطة حرجة يصبح فيها الخيار العسكري المباشر هو الحل الوحيد المتاح على الطاولة
وفي سياق القراءة السياسية للأزمة يتبين أن جوهر الخلاف الراهن لا يعكس عداءً بين الحكومتين بل يرتبط بمدى قدرة الدولة العراقية وسيادتها على ضبط ومراقبة ومنع الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون من استغلال أراضيها لتهديد أمن واستقرار دول الجوار الإقليمي
وبينما يرى مراقبون عسكريون أن الاستجابة العراقية السابقة للاحتجاجات السعودية بشأن الهجمات لم تكن كافية أو حاسمة بالمستوى المطلوب فإن القراءة الدبلوماسية تشير إلى أن الحكومة في بغداد تسعى جاهدة للموازنة الدقيقة والحفاظ على روابطها الإستراتيجية المتنامية مع الرياض دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة ومباشرة مع الفصائل المسلحة في الداخل تجنبًا لفتح جبهة صراع داخلي قد تعصف بالإستقرار السياسي والأمني الداخلي حيث يظل المسار الأرجح والمفضل حاليًا هو مواصلة ممارسة الضغوط السياسية والأمنية المكثفة على تلك الفصائل وعلى القوى الإقليمية المؤثرة فيها لضمان وقف دائم وشامل للعمليات العدائية
