الاخبار الامنية

تنسيق حكومي ودولي واسع لدعم قرار فك ارتباط الفصائل المسلحة

نينوى الغد / تحرير م.ا

شهدت الأوساط السياسية والدبلوماسية ترحيبًا واسعًا على المستويين الداخلي والخارجي إثر قرار عدد من الفصائل المسلحة في العراق فك ارتباط تشكيلاتها المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي وتسليم سلاحها إلى المؤسسات الحكومية الإتحادية، في خطوة وُصفت بأنها ركيزة أساسية لتعزيز سلطة الدولة وترسيخ الإستقرار الداخلي

وعلى الصعيد الدولي، حظي هذا القرار بإشادة واضحة من المبعوث الأمريكي إلى العراق وسوريا، توماس باراك، الذي اعتبر في تدوينة له أن هذه الخطوة تمثل اللبنة الأولى لحكم عراقي متجدد يستند إلى استعادة السيادة الوطنية وترسيخ الإستقرار الدائم بما يمهد لمرحلة جديدة من النهضة، مؤكدًا أن المجموعات التي قررت إعادة أسلحتها إلى الدولة اتخذت مسارًا جوهرياً نحو بناء المؤسسات وفرض النظام

وفي الداخل العراقي، لاقت استجابة الفصائل ترحيبًا رسميًا رفيعًا، حيث أشاد رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي، بمواقف الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والأمين العام لكتائب الإمام علي شبل الزيدي، بعد إعلانهما فك ارتباط أجنحتهما المسلحة بالحشد الشعبي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تنسجم تمامًا مع توجيهات المرجعية الدينية العليا وتدعم دور القوات المسلحة في ترسيخ سيادة القانون والالتزام بالدستور، فضلًا عن توفير بيئة ملائمة للنمو الإقتصادي وجذب الإستثمارات.

من جانبه، وصف رئيس الجمهورية، نزار آميدي، هذه الخطوة بالمسؤولة والمطابقة لأحكام الدستور والقوانين النافذة، مؤكدًا أن بناء دولة قوية يقتضي تمكين المؤسسات الرسمية من أداء دورها في حفظ الأمن وحماية السيادة، وأن أي مبادرة تكرس مبدأ حصر السلاح بيد الدولة تسهم بشكل مباشر في تعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتهم القانونية

ولم يقتصر الترحيب على الجانب الحكومي، بل امتد ليشمل قوى وشخصيات سياسية بارزة، من بينها زعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، ورئيس تحالف النهج الوطني عبد الحسين الموسوي، إلى جانب زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم الذي أوضح خلال تصريحات له في محافظة النجف أن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني تسريح المقاتلين وإنما إنهاء ارتباط هيئة الحشد الشعبي بأي قوة أو جهة سياسية

وكشف الحكيم في الوقت ذاته عن تفضيل بعض الفصائل تأجيل اتخاذ قرارها النهائي إلى شهر أيلول المقبل بإنتظار استكمال الترتيبات الخاصة بإنهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق، وهو ما يتزامن مع الإتفاق المشترك بين بغداد والتحالف الدولي الذي يقضي بانسحاب القوات الأجنبية من القواعد العسكرية داخل المدن بحلول سبتمبر 2025 مع استمرار وجودها لعام إضافي داخل إقليم كردستان، وسط مؤشرات من مصادر مطلعة تفيد بأن فصائل أخرى تدرس الإقدام على خطوات مماثلة بعد انتهاء الوجود الأجنبي، مما يفتح الباب أمام صياغة جديدة للعلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *