نينوى الغد/ تحرير- ق.ر
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، ملوحاً بإمكانية توجيه ضربة عسكرية جديدة لطهران، بالتزامن مع تحذيره من نشاط إيراني قرب منشأة نطنز النووية، وذلك خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للحزب الجمهوري بمدينة دالاس قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى قصف موقع «بيكاكس ماونتن» أو «جبل الفأس»، القريب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى رصد ما وصفه بـ«نشاط» في المنطقة.
وأضاف موجهاً تحذيراً لإيران: «أنصح إيران بكل جدية، لأننا سنضطر لضربها بقوة شديدة»، في إشارة إلى احتمال عودة العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية.
وفي تصريح آخر أثار تفاعلاً واسعاً، تحدث ترامب عن قدرة الولايات المتحدة على مراقبة تحركات القيادات العسكرية الإيرانية عبر الأقمار الصناعية، متسائلاً عما إذا كان بإمكان الأميركيين رؤية أسماء القادة العسكريين الإيرانيين المكتوبة على بزاتهم من الفضاء.
ترامب يعود إلى «مضيق ترامب»
وجدد الرئيس الأميركي طرحه بشأن مضيق هرمز، مقترحاً إطلاق اسم «مضيق ترامب» عليه، في إشارة إلى الدور الذي تتطلع واشنطن إلى لعبه في واحد من أهم الممرات المائية لتجارة النفط العالمية.
وقال ترامب إنه ينبغي أن يُطلق على المضيق اسم «مضيق ترامب»، مضيفاً بسخرية أن القيادة الإيرانية ستكون «سعيدة للغاية» بهذا الأمر، قبل أن يستدرك بالقول إن إيران لا تمر بمرحلة جيدة، وإنها لم تعد، بحسب وصفه، القوة المتنمرة في الشرق الأوسط كما كانت خلال العقود الماضية.
5000 دولار لكل أميركي
وفي سياق حديثه عن الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل، أطلق ترامب وعداً انتخابياً جديداً، قائلاً إن كل أميركي قد يحصل على 5000 دولار في حال فوز الحزب الجمهوري في الانتخابات.
كما ربط الرئيس الأميركي بين انتهاء الحرب وانخفاض أسعار النفط، مؤكداً أن أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى تشهد تراجعاً، ومشيراً إلى أن أسعار النفط ستنخفض أيضاً بمجرد «الانتصار في الحرب مع إيران»، رغم تأكيده في وقت سابق أن الولايات المتحدة حققت الانتصار بالفعل.
هجوم على الديمقراطيين
ولم تخلُ كلمة ترامب من هجوم على خصومه الديمقراطيين، إذ حذر من أن الولايات المتحدة ستصبح، وفق تعبيره، «دولة شيوعية» في حال فوز الديمقراطيين، داعياً الناخبين الجمهوريين إلى المشاركة بقوة في الانتخابات المقبلة.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت يواجه فيه الحزب الجمهوري ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة، مع استمرار تداعيات ارتفاع أسعار النفط والغاز المرتبطة بالحرب، فيما تشير استطلاعات للرأي إلى تراجع شعبية الرئيس الأميركي وتزايد المخاوف داخل الحزب من خسارة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما.
وكان استطلاع أجرته رويترز/إبسوس قد أظهر تراجع نسبة تأييد ترامب من 40 بالمئة إلى 33 بالمئة منذ بدء الصراع، في ظل تأثير ارتفاع أسعار البنزين على الناخب الأميركي، الأمر الذي يضع الإدارة الجمهورية أمام اختبار انتخابي صعب قبل انتخابات التجديد النصفي.
