الاخبار الامنية

بين بغداد وأربيل: استحقاقات أمنية كبرى ومسؤولية اتحادية لحماية المجال الجوي والمنشآت النفطية

نينوى الغد / تحرير م.ا
في مواقف رسمية جديدة تعكس مستوى التنسيق المشترك بين أربيل وبغداد، أعلن المتحدث بإسم رئاسة إقليم كوردستان، دلشاد شهاب، أن الحكومة الإتحادية مقبلة على تولي مهام جسيمة للدفاع عن أمن البلاد ومجالها الجوي اعتبارًا من نهاية أيلول الجاري، مع التركيز بشكل خاص على تأمين المنشآت النفطية التي تشكل العصب الرئيسي للاقتصاد العراقي برمته

وأوضح شهاب خلال مؤتمر صحفي أن التهديدات السابقة التي طالت هذه المنشآت ألحقت أضرارًا بالغة بالوضع الإقتصادي العام، مشددًا على الدعم التام الذي تبديه رئاسة وحكومة الإقليم لتلك الجهود الأمنية، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى زيارة وفود اتحادية ميدانية للمواقع النفطية ووجود تفاهمات أولية بهذا الشأن بانتظار استكمال التفاصيل العسكرية

وفي سياق متصل بملف التحالف الدولي، لفت شهاب إلى أن خروج القوات بالشكل الحالي سيتم عاجلًا أم آجلًا وفقًا للإتفاقية الإستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة، مؤكدًا أن انتهاء الوجود الميداني لا يعني توقف الإسناد الدولي نظرًا لإستمرار التهديدات الإقليمية وحاجة المؤسسة العسكرية العراقية لذلك، مع التذكير بأن توحيد قوات البيشمركة ظل شرطًا محوريًا لإستمرار دعم التحالف

أما على صعيد البيت الكوردستاني الداخلي، فقد أشار شهاب إلى وجود مناخات سياسية واعدة وتراجع واضح في التوتر الإعلامي بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، مما يعزز الآمال القريبة بتفعيل عمل برلمان الإقليم والدفع قدمًا نحو تشكيل الحكومة الجديدة في أجواء تصالحية

تأتي هذه التحولات السياسية والأمنية بالتزامن مع الإستحقاقات الزمنية لإنهاء المهام العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش والتي بدأت خطتها المرحلية باتفاق بغداد واشنطن في أيلول 2024، مرورًا بإنجاز المرحلة الأولى في أيلول 2025، وصولًا إلى المحطة الختامية المرتقبة بنهاية أيلول 2026 لتتحول العلاقة العسكرية إلى شراكة أمنية ثنائية متكاملة، وذلك بعد أعوام طويلة من الدعم الذي قاده التحالف منذ عام 2014 وتدرج من العمليات الميدانية إلى التدريب والمشورة والدعم الإستخباري بالتزامن مع تنامي جاهزية القوات العراقية للسيطرة التامة على الملف الأمني

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *