الاخبار الدولية

بعد صواريخ إيران.. أميركا تضرب عشرات مواقع الحرس الثوري وتلوّح بمزيد من التصعيد

صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، بإعلان الجيش الأميركي تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، في أحدث تصعيد يأتي بعد أيام من تعليق واشنطن حملة قصف سابقة وإتاحة فرصة جديدة للمفاوضات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان، إن القوات الأميركية أنهت عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يوم 29 يوليو/تموز، «موجة مكثفة من الضربات ضد إيران»، موضحة أن العملية جاءت رداً على محاولات شن هجمات صاروخية استهدفت القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط قبل يوم.

وأضافت القيادة أن الضربات طالت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري داخل الأراضي الإيرانية، من بينها مراكز للقيادة والسيطرة، ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي وقدرات بحرية.

وأكدت «سنتكوم» أن الهدف من العملية هو الحد من التهديدات التي تمثلها إيران والجماعات المرتبطة بها للقوات الأميركية، فضلاً عن حماية حركة الملاحة التجارية والدول الخليجية المجاورة.

وأشارت القيادة المركزية إلى أن الحرس الثوري الإيراني أطلق، في 28 يوليو/تموز، عدداً من الصواريخ الباليستية من داخل الأراضي الإيرانية في محاولة لتنفيذ هجوم مباغت على القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، مؤكدة أن جميع الصواريخ جرى اعتراضها بنجاح.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن، في وقت سابق من ليل الأربعاء-الخميس، بدء تنفيذ غارات جوية جديدة على إيران، حيث بدأت العملية عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق منتصف الليل بتوقيت غرينتش.

وتزامناً مع الإعلان الأميركي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في عدد من المناطق جنوبي البلاد، بينها جزيرة قشم وبوشهر وعبادان والأهواز، من دون أن تتضح على الفور طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف أو حجم الخسائر الناجمة عنه.

وتأتي الضربات الجديدة بعد هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، بحسب الرواية الأميركية، فيما أكدت واشنطن اعتراض جميع الصواريخ التي أطلقت باتجاه قواتها.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح بتصعيد عسكري واسع ضد إيران، متوعداً بـ«سحق إيران تماماً»، وقال للصحافيين في البيت الأبيض: «حان دورنا»، في إشارة إلى الرد الأميركي المحتمل على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية.

وفي المقابل، أعلنت إيران أنها أطلقت النار على قواعد أميركية في الأردن وعلى سفن في مضيق هرمز، في تطور يزيد من مخاطر اتساع نطاق المواجهة إلى مناطق استراتيجية في الشرق الأوسط وممرات الطاقة والتجارة العالمية.

وتعيد الضربات الأميركية الأخيرة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران إلى الواجهة، بعد أن كان ترامب قد أوقف حملة القصف السابقة التي استمرت 13 يوماً، بناءً على توصية القادة العسكريين الأميركيين بأن العمليات حققت أهدافها، قبل أن تنهار لاحقاً ترتيبات مؤقتة بين الولايات المتحدة وإيران جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران.

وتتركز إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين حول مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لشحنات الطاقة في العالم، وسط اتهامات متبادلة بشأن أمن الملاحة وحرية حركة السفن.

وفي ختام بيانها، أكدت «سنتكوم» أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أنهم في أعلى درجات الجاهزية واليقظة والقدرة القتالية، في مؤشر على استمرار الاستعداد الأميركي لمواجهة أي تصعيد جديد في المنطقة.

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *