نينوى الغد/ تحرير -ق.ر
أكد مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة نينوى، استمرار متابعته للحوادث التي تهدد سلامة المواطنين، وفي مقدمتها سقوط الأطفال في الحفر والآبار المكشوفة، وحوادث العمل داخل المشاريع الخاصة، مشدداً على ضرورة محاسبة المقصرين واتخاذ إجراءات وقائية للحد من تكرار هذه الحوادث.
وقال مدير مكتب المفوضية في نينوى، ضياء سعيد، إن المكتب تابع حادثة سقوط طفل في إحدى حفر مشاريع المياه بمنطقة حي الميثاق، حيث زار عائلة الطفل، ثم توجه إلى مديرية مجاري نينوى للاطلاع على تفاصيل الحادثة والوقوف على أسباب الإهمال الذي كان من الممكن أن يؤدي إلى فقدان حياة الطفل.
وأضاف سعيد أن مكتب المفوضية طالب بتحريك الإجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المقاول المسؤول عن المشروع، بسبب ترك الفوهات والحفر مفتوحة أمام المارة، بما يشكل خطراً على حياة المواطنين، ولا سيما الأطفال.
وفي سياق متصل، أوضح سعيد أن المكتب تابع أيضاً حادثة انفجار معمل الألبان في منطقة الزنجلي بمدينة الموصل، التي وقعت قبل نحو شهر، مبيناً أن المفوضية أرسلت فريقاً لتقصي الحقائق، والتقى الفريق عائلة الطفلة التي توفيت نتيجة الحادث، فضلاً عن إجراء زيارة إلى مديرية الدفاع المدني لبحث الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع تكرار حوادث مماثلة.
وأشار إلى أن هذه المتابعات أسفرت عن الاتفاق على حزمة من الإجراءات التي رفعتها المفوضية العليا لحقوق الإنسان إلى مكتب محافظ نينوى، عبد القادر الدخيل، تضمنت ضرورة إخلاء المشاريع الخاصة من الأحياء السكنية ونقلها إلى المناطق الصناعية، إلى جانب تنظيم جولات كشفية دورية على المشاريع طوال العام، للتأكد من توافر متطلبات السلامة المهنية والحد من الحوادث التي تهدد أرواح المدنيين.
وبيّن سعيد أن المحافظ عمّم الكتاب المتعلق بهذه الإجراءات على 12 مديرية في نينوى، من بينها القائمقاميات والبلديات والجهات المعنية، بهدف ضمان متابعة المشاريع الخاصة بصورة مستمرة، والتأكد من التزامها بمتطلبات السلامة والوقاية.
مسؤولية أصحاب الآبار المكشوفة
وفي ما يتعلق بحوادث سقوط الأطفال في الآبار الارتوازية التي شهدتها نينوى مؤخراً، حمّل سعيد أصحاب هذه الآبار مسؤولية الحوادث الناجمة عن تركها من دون تأمين، سواء أكانت داخل المزارع أم ضمن المشاريع الخاصة، مؤكداً ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول المواطنين، ولا سيما الأطفال، إليها.
ودعا الأهالي إلى إبلاغ الجهات المعنية، ومنها الدفاع المدني والبلديات والقائمقاميات، عند اكتشاف آبار متروكة أو مكشوفة، لاتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة وتأمينها قبل وقوع حوادث جديدة.
وشدد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية وأصحاب المشاريع والمواطنين، بما يضمن معالجة مصادر الخطر بصورة استباقية، ويحافظ على سلامة المواطنين ويحد من الحوادث التي يمكن تجنبها عبر الالتزام بإجراءات السلامة والمسؤولية القانونية.
