نينوى الغد / تحرير م.ا
تخوض العاصمة بغداد سباقًا مع الزمن لحماية شريانها المائي وتطوير بنيتها التحتية، حيث تدرس أمانة بغداد حاليًا مشروعًا بيئيًا ضخمًا لتوسعة محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة البوعيثة بجانب الكرخ، بطاقة استيعابية إضافية هائلة تبلغ ثلاثمائة وواحد وخمسين ألف متر مكعب يوميًا، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إنهاء كابوس تصريف المياه الملوثة في الأنهار والمجاري المائية
وكشف مدير قسم التخطيط والمتابعة في دائرة مجاري بغداد، فيصل غازي، أن هذا المشروع الواعد يمر حاليًا بمراحل التحليل والدراسة المعتمدة، مشيرًا إلى أنه ينقسم إلى شقين رئيسيين يجمعان بين التنفيذ الميداني والخدمات الإستشارية المتطورة على مدى خمس سنوات، بهدف إحداث نقلة نوعية في قدرات المعالجة للعاصمة
ولن تتوقف الجهود عند المخططات المستقبلية، بل أعلن غازي عن بشرى سارة لأهالي جانب الكرخ ببدء تشغيل خمس محطات ضخ رئيسية في منطقتي الغزالية والخضراء نهاية الشهر الحالي بعد إعادة تأهيلها بالكامل، مما سيتيح تحويل المياه الثقيلة مباشرة إلى محطة البوعيثة بدلًا من قذفها في النهر، بالتزامن مع إعلان الإستنفار التام ورفع جاهزية الفرق الميدانية وتطهير الشبكات المطرية وتأمين الوقود اللازم للتعامل مع أي طوارئ قد تشهدها بغداد خلال موسم الأمطار الحالي
وتأتي هذه التحركات الخدمية المكثفة في وقت تصدرت فيه قضية سلامة نهر دجلة الواجهة الشعبية والسياسية، إثر إثارة رئيسة كتلة الجيل الجديد النيابية، سروة عبد الواحد، جدلًا واسعًا بتحذيراتها الصادمة حول إلقاء مخلفات بعض المستشفيات في النهر دون معالجة، وهي المخاوف التي تعاملت معها وزارة البيئة بجدية كبيرة مؤكدة أن هذا التنبيه يمثل جرس إنذار ضروري لتسليط الضوء على التداعيات البيئية والصحية الخطيرة، ولتأكيد عزم الدولة على تطبيق القوانين البيئية الصارمة وحماية الموارد المائية والصحة العامة للمواطنين
