الاخبار الاقتصادية

بديل مضيق هرمز.. هل تنجح مساعي العراق وبلاد الشام في إعادة رسم خارطة تصدير النفط؟

نينوى الغد / تحرير م.ا

سلط معهد “ستيمسون” الأمريكي الضوء على التداعيات العميقة للحرب الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد، مبينًا أنها كشفت عن هشاشة شديدة في الإقتصاد العراقي المعتمد كليًا على تصدير النفط عبر نقطة اختناق واحدة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس شحنات النفط العالمية

وأوضح التقرير، الذي أعده مدير البرامج في مركز تمكين السلام في العراق عمر النيداوي، أن الأزمة الحالية دفعت العواصم في العراق وسوريا ولبنان –بتشجيع من واشنطن– إلى البحث عن مسارات استراتيجية بديلة نحو منافذ البحر الأبيض المتوسط للخروج من المدار الإيراني وتقليل المخاطر الأمنية المتصاعدة

وتركزت النقاشات الإقليمية على إحياء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس السوري وربما طرابلس في لبنان، إلى جانب زيادة التدفقات عبر خط الأنابيب العراقي-التركي، رغم التحديات الجسيمة المتمثلة في محدودية القدرة الإستيعابية الحالية للموانئ السورية واللبنانية واحتياجها إلى استثمارات ضخمة

كما أشار التقرير إلى تفاقم الأزمة المالية في العراق جراء تراجع صادراته بأكثر من 85 بالمائة وهبوط إيراداته الشهرية إلى أقل من 1.5 مليار دولار، وسط عقبات أمنية وسياسية تتمثل في الحاجة الملحة لحماية مئات الكيلومترات من خطوط الأنابيب عبر الصحراء، فضلًا عن احتمالية مقاومة الفصائل المسلحة لهذه المشاريع التي تحيد نفوذ طهران

وختم التقرير بالتأكيد على أن مناقشات التكامل الإقليمي في مجال الطاقة لم تعد مجرد طموحات سياسية، بل أصبحت استجابة عملية ملحة لمعالجة نقاط الضعف الإستراتيجية المشتركة، رغم الحاجة إلى نظرة واقعية للجداول الزمنية وعدم قدرة هذه المشاريع على حل الأزمة المالية الفورية بشكل عاجل

شارك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *