سجّل القطاع المصرفي العراقي تراجعاً في إجمالي الودائع والائتمان النقدي حتى نهاية أيار/مايو 2026، وفق بيانات رسمية، في وقت واصل فيه القطاع الخاص تصدّر قائمة المستفيدين من التمويل المصرفي.
وبحسب البيانات التي اطلعت عليها وكالة شفق نيوز، بلغ إجمالي الودائع لدى المصارف العراقية 104.296 تريليونات دينار حتى نهاية أيار/مايو، منخفضاً من 104.727 تريليونات دينار في نيسان/أبريل، ومن 105.090 تريليونات دينار في آذار/مارس، مسجلاً بذلك تراجعاً للشهر الثالث على التوالي.
وتوزعت الودائع بين 31.791 تريليون دينار تعود إلى الحكومة المركزية، و22.890 تريليون دينار للمؤسسات العامة، فيما بلغت ودائع القطاع الخاص 49.615 تريليون دينار، لتمثل نحو 47.6% من إجمالي الودائع المصرفية.
وفي جانب الائتمان، أظهرت البيانات انخفاض إجمالي الائتمان النقدي إلى 73.173 تريليون دينار في نهاية أيار، مقارنة بـ73.637 تريليون دينار في نيسان، و73.832 تريليون دينار في آذار، ليواصل بدوره تسجيل التراجع للشهر الثالث على التوالي.
وبحسب توزيع الائتمان، بلغ حجم التمويل المقدم إلى الحكومة المركزية 23.420 تريليون دينار، فيما حصلت المؤسسات العامة على 2.424 تريليون دينار، بينما استحوذ القطاع الخاص على 47.329 تريليون دينار، بما يعادل نحو 65% من إجمالي الائتمان النقدي.
ويُعد مستوى الودائع أحد المؤشرات المهمة على حجم السيولة المتاحة لدى القطاع المصرفي وثقة الأفراد والشركات بالتعامل مع المصارف، فيما يعكس الائتمان النقدي حجم القروض والتسهيلات التي تقدمها المصارف إلى الحكومة والمؤسسات العامة والقطاع الخاص.
ويكتسب اتجاه الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص أهمية خاصة، لارتباطه بتمويل المشاريع والاستثمارات والأنشطة الإنتاجية والتجارية، فيما قد يشير استمرار تراجع الودائع والائتمان، في حال استمراره، إلى تباطؤ في النشاط الاقتصادي أو انخفاض الطلب والقدرة على التمويل المصرفي.
وتضع هذه المؤشرات القطاع المصرفي أمام تحدي الحفاظ على مستويات السيولة والتمويل، بالتزامن مع الحاجة إلى تعزيز دور المصارف في دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري، ولا سيما في القطاع الخاص.
